تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
كيف أصنع ؟ قال : « العنّي ! ، ولا تبرأ منيّ فإنّي على دين اللّه » . قال : ولقد ضربه محمّد بن يوسف « 1 » ، وأمره أن يلعن عليّا عليه السلام وأقامه على باب مسجد صنعاء . قال : فقال : إنّ الأمير أمرني أن ألعن عليّا ( ع ) فالعنوه لعنه اللّه . - فرأيت مجواذا « * » من الناس إلّا رجلا فهمها - وسلم . وقد مرّ في المقدمة الثالثة عشرة « 2 » نقل رواية الكشي ، عن الفضل بن شاذان عدّه من التابعين « 3 » الكبار ، ورؤسائهم وزهّادهم .
هامش
( 1 ) قال في الدرجات الرفيعة : 426 : وعندي في هذا الخبر نظر ، فإنّ محمّد بن يوسف إنّما ولي اليمن في زمن عبد الملك بن مروان ، وهو أخو الحجّاج بن يوسف ، استعمله أخوه الحجّاج على صنعاء اليمن ، وحجر بن عديّ قتله معاوية بن أبي سفيان ، فكيف يصحّ أن يكون محمّد بن يوسف ضرب حجرا ليلعن عليا أمير المؤمنين عليه السلام . . ؟ ! وليس في عمال معاوية على اليمن من اسمه محمّد بن يوسف كما تنطق به التواريخ . أقول : وما تنبّه إليه السيّد الجليل في الدرجات الرفيعة هو الصحيح الذي لا مدفع له . وذكر هذه القضية ابن أبي الحديد في شرح النهج 4 / 58 هكذا : وأمر المغيرة بن شعبة - وهو يومئذ أمير الكوفة من قبل معاوية - حجر بن عديّ أن يقوم في الناس ، فليلعن عليا عليه السلام ، فأبى ذلك ، فتوعّده ، فقام فقال : أيّها الناس ! إنّ أميركم أمرني أن ألعن عليّا [ عليه السلام ] فالعنوه ، فقال أهل الكوفة : لعنه اللّه ! وأعاد الضمير إلى المغيرة بالنيّة والقصد . ( * ) الصحيح : مجوازا ؛ أي رأيت أنّ الكلمة جازت على الناس وما فهموا المراد منها . [ منه ( قدّس سرّه ) ] . ( 2 ) الفوائد الرجالية 1 / 196 الفائدة الثانية عشر من الطبعة الحجرية . ( 3 ) تقدّم نقل تصريحات جلّ أرباب الجرح والتعديل بأنّه من الصحابة ، وحيث إنّ إسلامه كان في ريعان شبابه ووفادته على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مع أخيه كانت قبل وفاته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بمدّة وجيزة ، ومع ذلك نال شرف حمله لواء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كما صرّح بذلك جمع ، منهم : في تجريد أسماء الصحابة .