الكشي في جملة الواقفة ، وذكر فيه ذموما ، وليس هذا موضع ذكر ذلك ، له كتاب : نوادر كبير ، أخبرنا أحمد بن عبد الواحد ، قال : حدّثنا علي بن حبشي ، عن حميد ، قال : حدّثنا الحسن بن محمّد بن سماعة ، به . انتهى « 1 » .
وقال في القسم الثاني من الخلاصة « 2 » : الحسن بن أبي سعيد هاشم بن حيان - بالياء المنقطة تحتها نقطتين - المكاري أبو عبد اللّه ، كان هو وأبوه وجهين في الواقفة ، وكان الحسن ثقة في حديثه . وذكره أبو عمرو الكشي في جملة الواقفة ، وذكر فيه ذموما وليس هذا موضع ذكرها . انتهى .
وقد التفت ابن داود « 3 » إلى اختلاف النسخ ، فقال : الحسين بن أبي سعيد .
وفي نسخة : الحسن ، واسم أبي سعيد : هاشم بن حيّان المكاري أبو عبد اللّه ، كان
هامش
( 1 ) هذا ؛ وبعض المعاصرين قال في قاموسه 3 / 184 برقم 1834 : أقول : هل كان النجاشي مغفّلا حتى يسمّي رجلا في أوّل عنوانه حسينا وبعده حسنا . . ؟ ! فلا بدّ أن الاختلاف في النسخة . .
إنّ قوله : هل كان النجاشي مغفلا . . ؟ ! لا يليق صدوره والتفوه بالنسبة إلى من مثل النجاشي ويعبر في عرفنا بسوء الأدب ، وعدم عفة القلم ؛ فإنّ اختلاف النسخ لا مساس لها بالمؤلف ، كما أشار إليه المؤلف قدّس سرّه بقوله : وقد التفت ابن داود إلى اختلاف النسخ .
وعلى كلّ حال ؛ الظاهر من التدقيق والتتبّع أنّ الصحيح : الحسين بن أبي سعيد .
ثم إن المعاصر أراد أن يرجّح كون المترجم : حسين بأنّ كنيته : أبو عبد اللّه ، وهي كنية الحسين ، ولو كان الحسن لكانت الكنية أبا محمّد . . وهذا الاستدلال لم يعتمد عليه أحد ؛ وذلك لأنّ غالبية تكنية اسم بكنية لا توجب تعيّنه ، فلا يكون دليلا .
ثم إنّ نسبة الخلط والخبط إلى المؤلّف قدّس سرّه مع أنّ كلامه مطابق للمصادر التي بين أيدينا يخرج المعاصر من وصف المحقّق إلى مصاف المهرّج والمتحامل ، تجاوز اللّه عنّا وعنه ، وصان ألسنتنا وأقلامنا عن الانحراف ، وراجع بحثنا في : الحسين ، تجد مزيدا من التحقيق إن شاء اللّه تعالى .
( 2 ) الخلاصة : 214 برقم 10 في القسم الثاني .
( 3 ) رجال ابن داود ( القسم الثاني ) : 443 برقم 132 .