تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
عيسى ، وفيه قول « 1 » ، مع أنّ الحجب لا يستلزم الجرح ، لعدم العلم بالسرّ فيه . انتهى . فإنّ نقله توثيق الشيخ رحمه اللّه ومناقشته في الرواية الناطقة بالجفاء سندا ودلالة مع عدّه للرجل في القسم الأوّل ، نصّ في اعتماده على توثيق الشيخ رحمه اللّه الحاكم على ما نقل من قضيّة الحجب ، الذي هو على فرض تحقّقه ، ومعلوميّة جهته على وجه يوجب فسقه ، قابل للزوال بالتوبة ، كما يكشف عنها إلحاحه على الفضل البقباق في الاستيذان له ، والإمام عليه السلام يحجبه تأديبا وتنبيها على أنّ ذلك كان أمرا عظيما ، وبعد ذلك قبل توبته ، كما يكشف عن ذلك روايته بعد ذلك عنه أخبارا كثيرة . فلو لا رفع الحجب وقبول التوبة ، لم يكن ليمكّن من حضوره عنده وسماعه منه عليه السلام ، حتى يروي عنه عليه السلام . وقد اعتمد ابن داود « 2 » أيضا على توثيق الشيخ رحمه اللّه ، ثمّ نقل عن النجاشي أنّ الصادق عليه السلام حجبه عنه ، ثمّ قال : وعلى تقدير صحّة الرواية لا يقتضي الجرح ، لجواز غيره . ووثقه في الوجيزة « 3 » ، والبلغة « 4 » أيضا ، وكذا الجزائري « 5 » عدّه في قسم
هامش
( 1 ) في المصدر : مع قول وفيه أن . . ( 2 ) رجال ابن داود : 102 برقم 388 . ( 3 ) الوجيزة : 148 [ رجال المجلسي : 184 برقم ( 450 ) ] ، قال : حريز بن عبد اللّه السجستاني ثقة . ( 4 ) بلغة المحدثين : 344 . ( 5 ) في حاوي الأقوال 1 / 339 برقم 232 [ المخطوط : 64 برقم ( 235 ) من نسختنا ] . أقول : وثّق الرجل جمع منهم من تقدم ذكره ، ومنهم الشيخ طه نجف في إتقان المقال في قسم الثقات : 38 ، قال : حريز بن عبد اللّه السجستاني ثقة . . ثم ذكر رواية حجب الإمام الصادق عليه السلام ، ثم قال : واعتذر عن ذلك بضعف السند لمحمّد ابن عيسى ، وستأتي وثاقته ، والأولى الاعتذار بقرب احتمال أنّ الحجب للاتقاء
تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 213 | الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني ) / محمد رضا المامقاني