الثقات ، حيث عنونه ونقل كلام الفهرست ، ورجال الشيخ ، والنجاشي ، والخلاصة ، ثمّ قال : إنّ الحديث الأوّل ليس فيه إلّا محمّد بن عيسى ، وقد قبله العلّامة كما سيجيء . وظاهره يدل على القدح في حريز ؛ إذ ظاهر الحجب أنّه على فعل الذنب ، بل يدل على القدح في البقباق .
ثمّ احتمل كون الحجب لإشهاره السيف ، وإن كان سائغا ، كما مضى في حال زرارة ، فلو لا ذلك الحجب ، لظنّ في الإمام أنّه قد رضي بذلك القتال ، واتّهموه بالمشاركة في الرأي ، فاتّقى على نفسه . ثمّ قال :
وبالجملة ؛ فالحجب محتمل لوجوه ، فلا يقاوم احتماله القدح تصريح الشيخ رحمه اللّه بتعديله ، مع كثرة رواية حماد بن عيسى الثقة الجليل عنه ، وإقرار الإمام عليه السلام له على قوله له : إنّي قرأت كتاب حريز في الصلاة ، كما روي بطريق صحيح . وكذا نقول في حال اقتضاء القدح في البقباق ، وقوله عليه السلام : « لو كان حذيفة - يعني أنّ حذيفة - يعلم بسرّ الحجب ، وربّما لا يعلم به البقباق ، إذ ليس كلّ الأسرار تلقى إلى كلّ الثقات ، أو حصل مانع من ذكره للبقباق في ذلك الوقت ، لإمكان حضور من يتّقى منه .
ثمّ قال : ثم لا يخفى عليك أنّ القول بكون حريز لم يسمع من أبي عبد اللّه عليه السلام إلّا حديثين ، غير جيّد ، فإنّ رواية حريز عن أبي عبد اللّه عليه السلام كثيرة ، كصحيحه الوارد في عدم نجاسة الماء إلّا بالتغيير ،
هامش
وفي لسان الميزان 2 / 186 برقم 844 ، قال : حريز بن أبي حريز عبد اللّه بن الحسين الأزدي الكوفي ابن قاضي سجستان . عن زرارة بن أعين . وعنه علي بن رباط وعبد اللّه ابن عبد الرحمن ( خ . ل : الرحيم ) الأصم . . وغيرهما ، قال الدارقطني في المؤتلف والمختلف : كان من شيوخ الشيعة .
قلت : وذكره الطوسي في مصنفي الشيعة ، وقال : كوفي أزدي ، سكن سجستان ، يكنى : أبا عبد اللّه ، وكان من الرواة عن جعفر الصادق [ عليه السلام ] روى عنه حماد بن عيسى . وقال ابن النجاشي : كان ممّن شهر السيف في قتال الخوارج ، وقال : إنّه انتقل إلى سجستان فقتل بها ، وذكره في الجرح والتعديل 3 / 289 برقم 1290 .