والاعتماد والوثاقة والسداد .
ومنها « 1 » : انّ طائفة من الفقهاء على توثيقه ، والاعتماد على رواياته وكتابه
هامش
ابن رباط ، وعلي بن الحسين ، وعلي بن داود الحدّاد ، وعمر بن شمر ، وفضالة بن أيوب ، والقاسم بن سليمان ، ومحمّد بن أبي حمزة ، ومحمّد بن سنان ، ومروان بن مسلم ، ومنصور ، ونوح بن شعيب ، وهارون بن حمزة الغنوي ، وياسين الضرير ، ويونس بن عبد الرحمن ، وآخرون .
( 1 ) أقول : اتفق الفقهاء على الأخذ برواية حريز ، والاعتماد عليها ، والافتاء بمضمونها ، وهم بين مصرّح بوثاقته وبين مفتي بروايته ، ولا مساغ لمن له إحاطة بأبواب الفقه ومداركه من إنكار ذلك ، فمنهم شيخنا الصدوق رضوان اللّه عليه في من لا يحضره الفقيه 1 / 3 حيث قال : بل اقتصدت إلى إيراد ما افتي به وأحكم بصحته ، وأعتقد فيه أنّه حجّة فيما بيني وبين ربّي تقدّس ذكره وتعالت قدرته ، وجميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة ، عليها المعوّل وإليها المرجع ، مثل كتاب حريز بن عبد اللّه السجستاني . .
وقال المقدس الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان 1 / 158 : وحريز وإن كان ثقة ولكن فيه كلام . . ! وكأنّه أشار إلى الرواية التي ذكرها الكشي من حجب الإمام عليه السلام له لأنّه خرج بالسيف ، وينبغي أن نوضح في المقام الظروف التي عاشها هذا الراوي الجليل ، وذلك أنّ أوائل حكومة الخلفاء العباسيين كانت ثمّة في ثورات واضطرابات ، ومن أجل توطيد ملكهم وإثبات كرسيهم مع ما كانوا عليه من سوء سيرتهم يستوحشون من كلّ من يشهر السيف ، أو يظهر النقمة على سيرتهم الجبارة ، وأقوى شاهد على ذلك جلب المنصور للإمام الصادق عليه السلام بتلك الحالة ، وقوله له : إنّك تكاتب أهل خراسان للوثوب على سلطاني ، وكان التشديد على الشيعة وأئمتهم في غايته ، حتى بلغ بهم في زمان الإمام الكاظم عليه السلام أنّ الرجل كان لا يستطيع سؤال حكم من أحكام اللّه من أئمة الدين ، وكان يتلبّس بلباس بائعي الخيار ، ويجعل طبقا فوق رأسه ثم يمرّ بدار الإمام عليه السلام ويقف بائعا ، حتى تسنح له الفرصة فيدخل ويسأل عن حكمه الشرعي ، ففي مثل هذه الظروف شهر حريز سيفه على الخوارج بلا سبق استيذان من الإمام عليه السلام ، والظاهر أنّ الإمام عليه السلام إنّما جفاه لأمرين .
الأوّل : أن يشيع ذلك ، ويعتقد الخصم بأنّه عليه السلام ليس من رأيه ، حتى الخروج على الخوارج الذين هم ألدّ أعداء الأئمة وأعداء السلطة الحاكمة ، فيكون بعيدا عن