تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
الشيخ رحمه اللّه من أجلّاء الأصحاب ، وعدّ جميع الأصحاب خبره صحيحا ، وعملوا به . ومنها : أنّ « 1 » حمادا روى أنّ أبا عبد اللّه عليه السلام قال له : « تحسن أن تصلّي يا حماد . . . ؟ ! » قال : قلت : يا سيّدي أنا أحفظ كتاب حريز في الصلاة ، قال : فقال : « لا عليك ، قم صلّ . . . » الحديث . فإنّه يدل على أنّ كتاب حريز كان مشهورا معروفا ، معتمدا عليه عند الأصحاب . وأنّ الصادق عليه السلام أقرّه على العمل بكتابه .
هامش
محمّد بن أبي جيّد القمي ، فإنّه يروي عن محمّد بن الحسن بن الوليد ، وكثيرا ما يروي عن أمثاله في الإجازات لقرب الإسناد ، وإن كان يروي عن المفيد ، فيروي عن طرقه القريبة ، مثل ما ذكر في ( ست ) : أنّ حريز بن عبد اللّه السجستاني ثقة . . إلى آخر ما ذكره في الفهرست ، ثم قال : فانظر فيه فإنّ الحسين في مرتبة الكليني ، وعلي بن بابويه ، ويروي عنه بواسطة ، وهؤلاء المشايخ الذين ذكرهم المصنف ، والشيخ يروي كتاب الزكاة أيضا عن المصنف بهذه الطرق الصحيحة ، والغرض التنبيه على هذا المعنى ، فإنّه ينفعك كثيرا فلا تغفل . أقول : ينبغي التأمل والتدقيق فيما ذكره شيخنا المجلسي قدّس اللّه روحه الطاهرة ، فإنّ في ما سطره فوائد جمّة ، وكلامه في غاية المتانة والرصانة . ( 1 ) تجد الرواية في التهذيب 2 / 81 حديث 301 بسنده : . . عن حماد بن عيسى ، قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السلام يوما : « يا حماد ! تحسن أن تصلّي ؟ » قال : فقلت : يا سيدي ! أنا أحفظ كتاب حريز في الصلاة ، فقال : « لا عليك يا حمّاد قم فصلّ » ، قال : فقمت بين يديه . ويستفاد من عدم ردع الإمام عليه السلام عن الكتاب تقرير الإمام عليه السلام على حفظه والأخذ به . ويستفاد أمر آخر وهو أنّ كتاب حريز كان من الأصول المعتبرة المتداولة المعروفة بين الشيعة ، والمعتمد عليها ، بحيث يمكن أن يستند إليه ، ويقال عنه : إنّي أحفظ كتاب حريز في الصلاة ، وكأنّه حجّة ما فيه بحيث يجيب الإمام عليه السلام بصحّة صلاته بأنّه يحفظ كتاب صلاة حريز ، وهذا الاستناد والمفروغية عن صحته يعطي قوّة حريز ويكشف عن وثاقته وجلالته وعلوّ مقامه .