على حجب أبي عبد اللّه عليه السلام إيّاه ، وعدم إذنه عليه السلام له في الدخول عليه ، معلّلا بأنّه جرّد السيف . وقد قيل : إنّ حجبه عليه السلام إيّاه لا يكون إلّا لفعل قبيح عظيم .
ونوقش في الرواية بأنّ في سندها محمّد بن عيسى . . وفيه قول .
والجواب : ما مرّ « 1 » في حذيفة ، من أن محمّد بن عيسى معتمد .
فالأولى الجواب عن الرواية بأنّ ما فيها من الحجب فعل مجمل ، له وجوه ، لا يمكن البناء عليه في جرح الرجل ، لإمكان أن يكون ذلك لمصلحة راجعة إليه ، أو إلى بعض الشيعة ، نظير لعنه عليه السلام عدّة من أجلاء الشيعة كزرارة . . وأشباهه حفظا لهم .
ولقد أجاد العلّامة رحمه اللّه حيث لوّح إلى ذلك في الخلاصة « 2 » ، بقوله : إنّ الحجب لا يستلزم الجرح ، لعدم العلم بالسرّ فيه .
وتوضيحه : ما ذكره الفاضل المجلسي الأوّل رحمه اللّه حيث قال - فيما حكى عنه سبطه الوحيد رحمه اللّه في التعليقة « 3 » - : الظاهر أنّ الحجب كان اتّقاء عليه ، ليشتهر بذلك ، ولا يصل إليه ضرر ؛ لأنّ الخروج عند المخالفين « 4 » كان عظيما ، فإذا اشتهر أنّ أصحاب الصادق عليه السلام يخرجون بالسيف ، كان يمكن أن يصل
هامش
والكشي كنّاه ب : أبي عبد اللّه في رجاله : 385 حديث 719 : عن يونس ، قال : قلت لحريز يوما : يا أبا عبد اللّه . . ، والعلّامة كناه ب : أبي محمّد آخذا من النجاشي .
( 1 ) في صفحة : 124 من هذا المجلّد .
( 2 ) الخلاصة : 63 برقم 4 ، قال : حريز - بالحاء المفتوحة المهملة ، والراء قبل الياء المنقطة تحتها نقطتان ، والزاي أخيرا - ابن عبد اللّه السجستاني أبو محمّد الأزدي من أهل الكوفة ، كثير السفر والتجارة إلى سجستان ، فعرف بها ، وكانت تجارته في السمن والزيت ، قيل : روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام . . ، وقال يونس : لم يسمع من أبي عبد اللّه عليه السلام إلّا حديثين .
( 3 ) التعليقة المطبوعة على هامش منهج المقال : 93 [ المحقّقة 3 / 345 برقم ( 415 ) ] .
( 4 ) في المصدر : المخالفة .