تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
الضرر إلى الجميع ، كما يظهر من أخبار المنصور مع الصادق عليه السلام . والظاهر أنّه ما بقي الحجب ، وكان أياما . وروى الرجل عن الصادق عليه السلام أخبارا كثيرة . انتهى المهمّ من كلام المجلسي رحمه اللّه . لا يقال : إنّ الخروج بالسيف ، ولو على الخوارج ، غير سائغ إلّا بإذن الإمام عليه السلام . وقد ورد النهي عنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في نهج البلاغة « 1 » . وكما أنّ التقية لازمة للإمام عليه السلام ، فكذا هي لازمة لحريز وأمثاله ، وتركها معصية ، فما لم يحرز رخصته عليه السلام في ذلك ، يرتّب على الرجل أثر المعصية . لأنا نقول : إنّ ذلك ، وإن تفوّه به صاحبا التكملة « 2 » ، ومنتهى المقال « 3 » ، إلّا أنّه في غاية الوهن ؛ ضرورة أنّ الفعل مجمل لا يرتب عليه الأثر ما لم يعلم وجهه ، وما دام احتمال كون خروجه عن إذن قائما ، لا يثبت به فسقه . فكون خروجه بغير إذن شرط في ايجابه فسقه ، لا أنّ إحراز الإذن شرط في حمله على الصحة ؛ ضرورة كفاية الاحتمال في لزوم الحمل على الصحة . هذا كلّه ؛ مضافا إلى أنّ الحجب وقتا من الأوقات ، لجهة موجبة لسقوطه عن العدالة ، لا يوجب ترتيب آثار الفسق عليه إلى آخر عمره ، ولا ردّ شهادة مثل الشيخ رحمه اللّه بوثاقته ، المؤيد بأمور : منها : قول المجلسي رحمه اللّه « 4 » - بعد عبارته المزبورة - : إنّ هذا
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : 103 الخطبة 58 . ( 2 ) تكملة الكاظمي 1 / 278 . ( 3 ) منتهى المقال : 89 الطبعة الحجرية [ وفي طبعة مؤسسة آل البيت عليهم السلام 2 / 350 ] . ( 4 ) أقول : لا بأس بنقل جميع ما ذكره المجلسي الأوّل في ترجمة حريز في شرح مشيخة الفقيه من روضة المتقين 14 / 87 ، فقال : حريز بن عبد اللّه السجستاني أبو محمّد الأزدي ، من أهل الكوفة ، أكثر السفر والتجارة إلى سجستان فعرف بها ، وكانت تجارته
تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 206 | الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني ) / محمد رضا المامقاني