تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
والظاهر أنّه سهو من قلمه الشريف ، فإنّ الكشي : روى الرواية في حذيفة تارة ، وفي حريز أخرى . وسند الرواية في الموضعين على ما سمعت خال عن ذكر يونس . ولعلّ منشأ اشتباهه أنّه نقل في التحرير الطاوسي « 1 » متصلا بعبارته المزبورة ، رواية راجعة إلى حال حريز ، فقال : محمّد بن مسعود ، قال : حدّثني محمّد بن نصير ، قال : حدّثني محمّد بن عيسى ، عن يونس ، قال : لم يسمع حريز عن
هامش
( 1 ) التحرير الطاوسي : 91 [ وفي طبعة المرعشي 1 / 176 ، وصفحة : 177 برقم ( 136 و 137 ) ] ونصّ عبارته هكذا : حريز وحذيفة بن منصور ، روى في معنى حريز حديثا معناه أنّه جرّد السيف وإنّ أبا عبد اللّه [ عليه السلام ] حجبه عنه ، وفيه مدح لحذيفة بن منصور ، أحد رواته محمّد بن عيسى . محمّد بن مسعود ، قال : حدّثني محمّد بن نصير ، قال : حدّثني محمّد بن عيسى ، عن يونس ، قال : لم يسمع حريز من أبي عبد اللّه [ عليه السلام ] إلّا حديثا أو حديثين . أقول : ادماج ترجمة حريز وحذيفة بهذا النحو الذي نقلناه أوجب الالتباس ، وإلّا فالرواية ليست في حذيفة إلّا من جهة قول ابن طاوس : إنّ فيها مدحا لحذيفة . وضعّفت هذه الرواية لوقوع يونس في سندها مع أنّ الروايتين اللّتين ليس في طريقهما يونس ، والتي في طريقها يونس ليس فيها تعرّض لحذيفة ، فما قاله الشهيد رحمه اللّه - : رواه محمّد بن عيسى عن يونس وهو ضعف آخر - في غير محلّه . وفي خير الرجال المخطوط : 238 من نسختنا - بعد أن ذكر كلمات الشيخ والعلّامة وابن الغضائري . . وغيرهم - قال : وحكى عن الشيخ البهائي قدّس سرّه في تعليقته على الخلاصة قوله : والعجب من العلّامة طاب ثراه فإنّه دائما يرجّح توثيق النجاشي على جرح ابن الغضائري ، وعكس هنا مع الاعتضاد بقول المفيد . وأيضا العلّامة طاب ثراه عدّ علي بن يقطين رحمه اللّه من الثقات مع أنّه كان وزيرا لبني العبّاس ، فلا يبعد أن يكون والي بني اميّة كذلك ثقة أيضا ، ثم قال : واعلم أنّه ذكر في كتب الرجال : حذيفة ابن منصور مولى حسين بن زيد العلوي . وفي رجال الشيخ : الكوفي ( ق ) ، ولذا قيل : في طريق الصدوق إلى حذيفة بن منصور مشترك بين حذيفة بن منصور بن كثير الخزاعي ، وبين حذيفة بن منصور مولى حسين بن زيد العلوي المهمل ، قال : إنّ طريق الصدوق إلى حذيفة بن منصور ضعيف كما في ( صه ) بمحمّد بن سنان .