تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
ففيه : إنّ الظاهر من كلام علي بن فضّال القدح فيه ، وعدم الاعتناء بروايته لشربه وتهمته بالشرب ، لا أنّه مكذوب عليه ، ومجرّد تهمة ، ويرشد إليه ، قوله : وأصبغ بن عبد الملك خير من أبي حمزة ، وقوله : إذ لا دخل . . إلى آخره . فيه : إنّ ظاهره أنّه لمّا علم بعلم الإمام عليه السلام بشربه ، وفشى ذلك ، استغفر وتاب بحضورهم ، ليبرءوه بعد ذلك . وأما قوله : قبل وثاقته . ففيه : إنّ صريح علي بن فضّال أنّه تاب قبل موته ، وظاهر ذلك أنّه بمدّة قليلة . وعلى هذا فتسقط أحاديثه بأجمعها عن درجة الاعتبار ، ولا يكون حينئذ حاله حال ابن أبي نصر وأضرابه « 1 » . فالذي ينبغي أن يقال : أنّه لا خلاف بين الطائفة في عدالته ، وأمثال هذه الأخبار لا تنهض للمعارضة ، مع أنّ الخبر الثاني مرسل ، والحاكي غير معلوم ؛ إذ ليس هو محمد بن الحسين بن أبي الخطاب لا محالة ، فإنّ محمدا يروي عن عامر ابن عبد اللّه بن جذاعة بواسطتين - أعني صفوان ، عن ابن مسكان - نبّه عليه الميرزا في حواشي الكتاب ، والمحقّق الشيخ حسن في حواشي التحرير الطاوسي . انتهى ما أفاده الحائري . وأقول : ما ذكره ليس بكثير مستنكر ، إلّا قوله : فتسقط أحاديثه بأجمعها عن درجة الاعتبار . . فإنّه ممّا لا ينبغي صدوره من مثله ؛ فإنّ عدالة الرجل في آخر عمره « 2 » ، وسكوته عن بيان كذبه في أخباره تكفي في جريان حكم
هامش
( 1 ) في المصدر : أحزابه . ( 2 ) أقول : اتضح من التعليقة السابقة بأنّ نسبة شرب النبيذ لأبي حمزة أسطورة لا صحّة لها ، فتقييد عدالته بآخر عمره في غير محله .