تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
سلمة ، وأوّل من بايع رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ليلة العقبة الأولى في قول ، وأوّل من استقبل القبلة ، وأوصى بثلث ماله ، وتوفّي أوّل الإسلام على عهد النبيّ صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم . وروى كعب بن مالك - وكان فيمن بايع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ليلة العقبة - قال : خرجنا في حجّاج قومنا من المشركين وقد صلّينا وفقهنا - ومعنا البراء بن معرور كبيرنا وسيّدنا - ، فقال البراء لنا : يا هؤلاء ! قد رأيت أن لا أدع هذه البنية - يعني الكعبة - منّي بظهر ، وأن أصلّي إليها ، قال : فقلنا : واللّه ما بلغنا أنّ نبيّنا يصلّي إلّا إلى الشام وما نريد أن نخالفه ، فقال : إنّي لمصلّ إليها ، قال : قلنا له : لكنّا لا نفعل ، قال : فكنّا إذا حضرت الصلاة صلّينا إلى الشام ، وصلّى إلى الكعبة ، حتّى قدمنا مكّة . فقال : يا بن أخي ! انطلق بنا إلى رسول اللّه ( ص ) حتّى أسأله عمّا صنعت في سفري هذا ، فإنّه واللّه قد وقع في نفسي شيء لمّا رأيت من خلافكم إيّاي فيه ، قال : فخرجنا نسأل عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم . . وكنّا لا نعرفه ولم نره قبل ذلك ، قال : فدخلنا المسجد ثمّ جلسنا إليه ، فقال البراء بن معرور : يا نبيّ اللّه ! إنّي خرجت في سفري هذا وقد هداني اللّه عزّ وجلّ للإسلام ، فرأيت أن لا أجعل هذه البنيّة منّي يظهر ، فصلّيت إليها ، وقد خالفني أصحابي في ذلك ، حتّى وقع في نفسي من ذلك ، فما ذا ترى يا رسول اللّه ( ص ) ؟ قال : « لقد كنت على قبلة لو صبرت عليها » ، قال : فرجع البراء إلى قبلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم فصلّى معنا إلى الشام ، قال : وأهله يزعمون أنّه صلّى إلى الكعبة حتّى مات ، وليس ذلك كما قالوا ، نحن أعلم به منهم ، قال : فخرجنا إلى الحجّ ، فواعدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم العقبة من أوسط أيام التشريق ، فلمّا فرغنا من الحجّ اجتمعنا تلك الليلة بالشعب ننتظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه