تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
وعدّه في الحاوي « 1 » في قسم الضعفاء . وهو كما ترى ، فإنّ الرجل من النقباء ، بل روى ورود آية التوبة والطهارة في حقّه « 2 » ، وفعل ثلاثة أفعال له جرت بها السنّة « 3 » ، ومات في عهد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولم يحضر البلاء المبرم بعد وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ومثل هذا كان ينبغي أن يعدّه في خاتمة الثقات التي وضعها لمن لم ينصّ على توثيقه ، وإنّما استفيد توثيقه من قرائن أخر ، ولا أقلّ من عدّه في الحسان ، كما فعل الفاضل المجلسي رحمه اللّه « 4 » لا أن يعدّه في الضعفاء ، وكم له من أمثاله ! وعلى أيّ حال ؛ فتوضيح ما أجملناه من شؤونه ، أنّه روي بطرق متعدّدة - منها : تفسير الإمام عليه السلام على ما حكي « 5 » - أنّه ورد في شأنه « * » آية :
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ
« 6 » . وورد أنّه فعل ثلاثة أفعال ؛ فجرت بها السنّة ، أوصى بثلث ماله ، وأوصى أن يدفن تجاه الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حيث كان بمكّة ، واستعمل الماء في الاستنجاء .
هامش
( 1 ) حاوي الأقوال 3 / 328 برقم 1938 [ المخطوط : 232 برقم ( 1347 ) ] . ( 2 ) تفسير الصافي : 66 [ 1 / 232 طبعة بيروت في تفسير سورة البقرة :إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ] قال بعد نقل رواية العلل وتفسير العياشي : وفي رواية كان الرجل البراء بن معرور الأنصاري وأوردهما في الفقيه مرسلا . ( 3 ) كما صرحت الرواية المروية في الكافي والفقيه والتهذيب ، وسوف نذكرها إن شاء اللّه تعالى . ( 4 ) في الوجيزة : 146 [ رجال المجلسي : 167 برقم ( 267 ) ] . ( 5 ) الحاكي هو الشيخ عبد النبي الكاظمي في تكملة الرجال 1 / 220 . وانظر : الخصال 1 / 192 - 193 حديث 267 . ( * ) لكن الشأن في صحة انتساب التفسير للإمام عليه السلام . [ منه ( قدّس سرّه ) ] . ( 6 ) سورة البقرة ( 2 ) : 222 .