[ وآله ] وسلّم فجاء وجاء معه العبّاس - يعني عمّه - . . إلى أن قال : فكان البراء أوّل من ضرب على يد رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم . . ثمّ تتابع القوم « 1 » .
هامش
( 1 ) أقول : اختلفت كلمات أهل الفنّ في أوّل من بايع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الأنصار فقال جمع بأنّه : البراء بن معرور ، وقال آخرون بأنّه : أسعد بن زرارة ، وطائفة قالوا بأنّه : أبو الهيثم بن التيهان ، والأشهر أنّه البراء بن معرور ، ومن المتّفق عليه أنّه أحد النقباء الاثني عشر ، ومن السبعين الذين بايعوه ليلة العقبة ، ففي أسد الغابة 1 / 173 ، والاستيعاب 1 / 57 برقم 162 ، والإصابة 1 / 148 برقم 622 : إنّه أوّل من بايع ليلة العقبة الأولى ، ومثله في المستدرك للحاكم 3 / 181 ، وفي المصادر المذكورة أنّه نقيب وسيّد الأنصار وكبيرهم ، والنقباء اثنى عشر هو أحدهم ، كما روى ذلك في الخصال للشيخ الصدوق 2 / 491 حديث 70 بسنده : . . عن أبان بن عثمان الأحمر ، عن جماعة مشيخة قالوا : اختار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من أمّته اثني عشر نقيبا أشار إليهم جبرئيل ، وأمره باختيارهم - كعدّة نقباء موسى عليه السلام - تسعة من الخزرج وثلاثة من الأوس ؛ فمن الخزرج : أسعد بن زرارة ، والبراء بن معرور ، وعبد اللّه ابن عمرو بن حرام والد جابر بن عبد اللّه ، ورافع بن مالك ، وسعد بن عبادة ، والمنذر بن عمرو ، وعبد اللّه بن رواحة ، وسعد بن الربيع ، وابن القوافل عبادة بن الصامت ، - ومعنى القوافل : الرجل من العرب كان إذا دخل يثرب يجيء إلى رجل من أشراف الخزرج فيقول : أجرني ما دمت بها من أن اظلم ، فيقول : قوفل حيث شئت ، فأنت في جواري ، فلا يتعرض له أحد - .
ومن الأوس ؛ أبو الهيثم بن التيهان ، وأسيد بن حضير ، وسعد بن خيثمة .
أقول : بخ بخ لرجل ينصبه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - بإشارة جبرئيل بأمر اللّه تعالى شأنه - نقيبا على قومه ، ويوصي بأمرين ويجعلهما صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سنّة متّبعة مدى الدهر ، وبأمر ثالث فينزل فيه قرآنا فيكون أمرا من اللّه تعالى بأن لا تقبل الصلاة إلّا إذا صلّوها إلى الكعبة ، وتبلغ من اهتمام النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بسيّد الأنصار أنّ فور وصوله إلى المدينة يذهب إلى مثوى المترجم ، ويقوم على قبره ، ويصلّي عليه ، ومع كل هذه المميّزات أفلا تجعله من الثقات . . ؟ ! وإنّي أعدّه من أوثق الثقات ، وأعدل العدول ، والتوقّف في صحّة روايته وعدّه حسنا لمن الوسواس ، أو قلّة تتبّع ، وعدم اكتراث ، أجارنا اللّه منهما ، وعدّه من الضعفاء ظلم صريح ، وتعدّ على