تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
شيئا « * » في طريقه ، محمّد بن عيسى . انتهى . مشيرا بذلك إلى ما ذكروه من عدم الاعتماد على ما تفرّد به محمّد بن عيسى ، عن يونس ، بل لوجود قرائن على صدور أمثال ذلك في حقّ هؤلاء وأضرابهم ، حقنا لدمائهم ، وإطفاء لنار حسد حسّادهم ، وإزالة لغيظ أعدائهم - أعداء اللّه تعالى - عنهم كما لوّح إلى ذلك بقوله في خبر البقباق المتقدّم « 1 » : « ولكنّ الناس يكثرون عليّ فيهم ، فلا أجد بدّا من متابعتهم . . » . والاعتذار بأمثال ذلك في حقّ هؤلاء كثير ، مثل قول أبي عبد اللّه عليه السلام لعبد اللّه بن زرارة : « اقرأ منّي على والدك السلام وقل له : إنّما أعيبك دفاعا منّي عنك . . » « 2 » إلى آخر ما يأتي في ترجمة زرارة
هامش
( * ) الظاهر أنّه : شيء . [ منه ( قدّس سرّه ) ] . ( 1 ) في صفحة : 130 من هذا المجلّد . ( 2 ) وهذه الجملة جاءت في صحيحة عبيد اللّه بن زرارة الّتي رواها الكشّي في رجاله : 138 حديث 221 في ترجمة زرارة بسنده : . . عن عبد اللّه بن زرارة قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السلام : « اقرأ منّي على والدك السلام ، وقل له : إنّي إنّما أعيبك دفاعا منّي عنك ، فإنّ الناس والعدوّ يسارعون إلى كلّ من قرّبناه ، وحمدنا مكانه ، لإدخال الأذى في من نحبّه ونقرّبه ، ويرمونه لمحبّتنا له وقربه ودنوّه منّا ، ويرون إدخال الأذى عليه وقتله ، ويحمدون كلّ من عبناه نحن وإن نحمد أمره ، فإنّما أعيبك لأنّك رجل اشتهرت بنا ، ولميلك إلينا ، وأنت في ذلك مذموم عند الناس ، غير محمود الأثر ، لمودّتك لنا ، وبميلك إلينا ، فأحببت أن أعيبك ليحمدوا أمرك في الدين بعيبك ونقصك ، ويكون بذلك منّا دافع شرّهم عنك ، يقول اللّه جلّ وعزّ :أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً[ سورة الكهف ( 18 ) : 79 ] هذا التنزيل من عند اللّه صالحة ، لا واللّه ما عابها إلّا لكي تسلم من الملك ولا تعطب على يديه ، ولقد كانت صالحة
تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 135 | الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني ) / محمد رضا المامقاني