وثمان وأربعين ، فلا يلائم موت بريد في حياته مع موته في سنة مائة وخمسين .
وردّ بأنّ موته في سنة مائة وخمسين ليس منه ، بل نقله عن الفضل بن شاذان .
نعم ؛ يتّجه ذلك على عبارة الخلاصة « 1 » وهي قوله : بريد - بضمّ الباء ، وفتح الراء - ، ابن معاوية العجليّ أبو القاسم ، عربيّ ، روي : أنّه من حواري الباقر والصادق عليهما السلام وروى عنهما ، ومات في حياة أبي عبد اللّه عليه السلام ، وهو وجه من وجوه أصحابنا ، ثقة ، فقيه ، له محلّ عند الأئمّة .
قال أبو عمرو الكشّي « 2 » : إنّه ممّن اتّفقت العصابة على تصديقه ، وممّن انقادوا له بالفقه .
وروى « 3 » في حديث صحيح عن جميل بن درّاج ، قال : سمعت أبا عبد اللّه
هامش
( 1 ) الخلاصة : 26 برقم 1 .
( 2 ) رجال الكشّي : 238 برقم 431 - في تسمية الفقهاء من أصحاب أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السلام - ، قال الكشّي : اجتمعت ( خ . ل : أجمعت ) العصابة على تصديق هؤلاء الأوّلين من أصحاب أبي جعفر عليه السلام وأبي عبد اللّه عليه السلام وانقادوا لهم بالفقه فقالوا : أفقه الأوّلين ستّة : زرارة ، ومعروف بن خرّبوذ ، وبريد ، وأبو بصير الأسديّ ، والفضيل بن يسار ، ومحمّد بن مسلم الطائفيّ ، قالوا : وأفقه الستّة زرارة ، وقال بعضهم مكان ( أبي بصير الأسديّ ) : أبو بصير المراديّ ، وهو ليث بن البختريّ .
( 3 ) الكشّي في رجاله : 170 برقم 286 .
تنبيه
لا يخفى أنّ التأمّل فيمن روى عن المترجم يرجّح وفاة المترجم في سنة مائة وخمسين ظاهرا كما قطع به بعض المعاصرين ؛ لأنّه روى صفوان بن يحيى ، وابن أبي عمير ، عن يونس والمترجم ، وهم لم يدركوا الإمام الصادق عليه السلام ، فإذا كان المترجم ممّن مات في زمن الصادق عليه السلام فكيف يروون هؤلاء عنه ؟ ! ، ولكن الروايات التي وقع صفوان وابن أبي عمير ويونس في سندها عن بريد ليس فيها