تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
وسبقه إلى ذلك صاحب الذخيرة « 1 » حيث قال - في رواية برد الإسكاف - : ولا يبعد إلحاق هذه الرواية بالصحاح ، وإن كان في طريقه برد الإسكاف ، ولم يوثّقه علماء الرجال ؛ لأنّ له كتابا يرويه ابن أبي عمير ويستفاد من ذلك توثيقه . قلت : لا أقلّ من درجه في الحسان ، وقد تكلّمنا في المقباس « 2 » في إفادة رواية ابن أبي عمير الوثوق بالمرويّ عنه ، ويأتي في ترجمته بعض الكلام في ذلك إن شاء اللّه تعالى . التمييز : قد عرفت رواية الحسن بن محمّد بن سماعة ، وابن نهيك أيضا عنه ، مضافا إلى ابن أبي عمير .
هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد في شرح الإرشاد للمولى محمّد باقر بن محمّد مؤمن الخراساني المتوفّى سنة 1090 المعروف ب : المحقّق السبزواري : 148 ( الحجرية ) ، وحكى عنه في تكملة الرجال 1 / 221 . أما وجه إشعار رواية ابن أبي عمير عن المترجم وثاقته فهو ما ذكره العلّامة الفقيد السيد محمّد صادق بحر العلوم في ذيل تكملة الرجال 1 / 221 : ووجه استفادة توثيقه هو ما ادّعى الفقهاء الأوائل والأواخر من أن المرسل - بالكسر - إذا كان عدلا متحرّزا عن الرواية عن غير الثقة كابن أبي عمير وأمثاله يجعل مرسله - بفتح السين - في قوّة المسند ، وظاهر الشهيد في الذكرى اتّفاق الأصحاب عليه حيث قال - عند تعداد ما يعمل به من الخبر - ما لفظه : أو كان مرسله معلوم التحرّز عن الرواية عن مجروح ، ولهذا قبل الأصحاب مراسيل ابن أبي عمير ، وصفوان بن يحيى ، وأحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ؛ لأنّهم لا يرسلون إلّا عن ثقة ، وصرّح الشيخ الطوسي رحمه اللّه في العدّة [ عدّة الأصول 1 / 386 ] بدعوى الإجماع على ذلك حيث قال : أجمعت الطائفة على أنّ محمّد بن أبي عمير ، ويونس بن عبد الرحمن ، وصفوان بن يحيى ، وأضرابهم لا يروون ولا يرسلون إلّا عن ثقة . وقد عدّ الكشّي في رجاله : 556 حديث 1050 محمّد بن أبي عمير من الفقهاء الذين أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصحّ عنهم وتصديقهم ، وأقرّوا لهم بالفقه والعلم . ( 2 ) مقباس الهداية 2 / 171 الطبعة المحقّقة ( وفي صفحة : 114 من الطبعة الحجريّة ) في بحث بعنوان : ومنها قولهم : أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه .