تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
ولي في ذلك ، وفي كون السيّد في بدو أمره خارجيا « 1 » أو سنّيا تأمّل « 2 » ؛
هامش
وخرجنا فمات من ساعته . أقول : انظر إلى العصبيّة الرعناء فإنّه يروي عن رجل مجهول ، عن أبيه المجهول ، بأنّه جاء وليّه ، وطلب من هذا الجار المجهول أن يلقّن السيّد كلمة التوحيد ، ألم يستطع هذا الوليّ أن يلقّنه كلمة التوحيد ؟ ألم يكن من أهل التوحيد ؟ ! وعلى كلّ حال فالآية الكريمة قوله تعالى شأنه :تَاللَّهِ لَتُسْئَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ[ سورة النحل ( 16 ) : 56 ] ، تكفينا مئونة الإجابة عن هذه الفرية . وفي فرق الشيعة للنوبختي : 26 : ومن الكيسانية السيّد إسماعيل بن محمّد بن يزيد ابن ربيعة بن مفرّغ الحميري الشاعر ، وهو الّذي يقول . . ثمّ ذكر أبياتا من شعره في محمد بن الحنفية رضوان اللّه تعالى عليه ثمّ قال في صفحة : 27 : وقد روى قوم أنّ السيّد ابن محمّد رجع من قوله هذا ، وقال : بإمامة جعفر بن محمّد [ عليه السلام ] ، وقال في توبته ورجوعه في قصيدة أوّلها : ( تجعفرت باسم اللّه واللّه أكبر ) وكان السيّد يكنّى : أبا هاشم . . إلى آخره . ( 1 ) أقول : رمي المترجم بأنّه كان خارجيا لم يصدر عن أحد من الخاصّة والعامّة سوى من ابن شهرآشوب ، وهو اشتباه قطعا ، إن كان المراد من ( الخارجي ) هو المعادي لأمير المؤمنين عليه السلام ، ومن زمرة الخوارج الزمرة الملعونة المعادية له عليه السلام ، وإن كان الخارجي المقصود به أنّه كان خارجا عن القول بإمامة الأئمّة الاثني عشر أي لم يكن إماميّا ، جاز ذلك ، لأنّ شطرا من حياته الكريمة كان كيسانيا ، ثمّ اهتدى ، ومن الغريب القول بأنّه كان خارجيّا أو سنّيا ، ومتى كان ذلك ، هل كان قبل بلوغه مبلغ الرجال ، مع أنّه يحدثنا هو بأنّه كان صبيّا يسمع سبّ أبويه لأمير المؤمنين عليه السلام ، فيخرج من الدار ، ويبقى جائعا ، ويبيت في المساجد ، حتى إذا كضّه الجوع رجع إلى الدار ، أم كان ذلك بعد بلوغه ، وهو يحدثنا أيضا بأنّه طلب من أبيه وأمّه أن يمتنعا من سبّ سيّد الموحّدين أمامه ، ولا يسمعاه ذلك ، فتوعداه بالقتل ، فلجأ إلى أمير البصرة فأجاره منهم ، فتوهم كون المترجم رضوان اللّه تعالى عليه يوما من أيام حياته الكريمة معاديا أو مخالفا لأمير المؤمنين عليه السلام ، توهّم باطل ، يفنّده تاريخه المجيد . ( 2 ) هذه الرواية رواها شيخنا الكليني قدّس اللّه سرّه في الكافي 1 / 463 برقم 6 باب مولد الحسن بن عليّ عليهما السلام وليس فيها : وروي أنّ ذلك المولود كان السيّد الحميري . فهذه الزيادة باطلة قطعا من الناحية الروائية لضعف سندها ومن الناحية التاريخية فإنّ
تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 359 | الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني ) / محمد رضا المامقاني