هامش
صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم واقفا وليس فيها نبت وفي الأرض السبخة نخل وشوك ، فقال لي : يا إسماعيل ! أتدري لمن هذا النخل ؟ قلت : لا ، قال هذا للمعروف ب : امرئ القيس بن حجر الكندي فانقله إلى هذه الأرض الطيّبة التي أنا فيها ! فجعلت أنقله إلى أنّ نقلت جميع النخل ، وحوّلت شيئا من الشوك . فقال ابن سيرين لأبي : أمّا ابنك هذا فسيقول الشعر في مدح طهرة أبرار ! فما مضت إلّا مديدة حتى قلت الشعر .
وقال ابن سلام : وكانوا يرون أنّ النخل مدحه أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ، وفاطمة ، وأولادها [ عليهم أفضل الصلاة والسلام ] ، وأنّ الشوك حوله وما أمر بتحويله هو ما خلط به شعره من ثلب السلف .
أقول : الشوك هو مدحه لآل العباس المتجاهرين بالفسق والفجور ، وقتل النفوس المحترمة ، واسوداد وجهه عند مرضه وعند وفاته ليس إلّا لمدحه من لا يستحق المدح ، ولولا توبته ممّا يسخط اللّه تعالى ، وشفاعة الأئمة الأطهار عليهم السلام لما ابيضّ وجهه ، ولا غفر له ، فتفطّن .
وقال الصولي : حدثنا أبو العيناء ، قال : السيّد مذبذب يقول بالرجعة ، وقد قال له رجل من ثقيف : بلغني يا أبا هاشم أنّك تقول بالرجعة ، قال : هو ما بلغك ، قال : فاعطني دينارا بمائة دينار إلى الرجعة ! فقال له السيّد : على أن توثق لي بمن يضمن إنّك ترجع إنسانا ، أخاف أن ترجع قردا أو كلبا فيذهب مالي .
إلى أن قال في صفحة : 200 وقيل : إنّ اثنين تلاحيا في أي الخلق أفضل بعد رسول اللّه [ صلّى اللّه عليه وآله وسلم ] فقال أحدهما : أبو بكر ، وقال الآخر : عليّ ، فتراضيا بالحكم إلى أوّل من يطلع عليهما ، فطلع عليهما السيّد الحميري ، فقال القائل بفضل عليّ [ عليه السلام ] : قد تنافرت أنا وهذا إليك في أفضل الخلق بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم فقلت أنا : عليّ [ عليه السلام ] ، فقال السيّد : وما قال هذا ابن الزانية ؟ فقال ذاك : لم أقل شيئا .
إلى أن قال في صفحة : 202 : قال أبو ريحانة : وكان يشار إليه في التصوّف والورع .
قال : حدثني رجل كان أبوه من جوار السيّد ، قال : لمّا حضرته الوفاة جاءنا وليّه فقال :
هذا وإن كان مخلطا فهو من أهل التوحيد وهو جاركم ، فأدخلوا إليه فلقّنوه الشهادة ! قال : فدخلنا إليه وهو يجود بنفسه قال : فقلنا له : قل « لا إله إلّا اللّه » قال : فاسودّ وجهه وفتح عينيه ، قال : ثمّ قال لنا :وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ما يَشْتَهُونَقال :