عن السيّد المرتضى في عيون المعجزات « 1 » ما لفظه : انطلق إلى منزلك فإنّ اللّه قد وهب لك غلاما سويّا ، وهو لنا شيعة ومحبّ ، فانطلق فوجد امرأته ولدت غلاما .
وروي « 2 » أنّ ذلك المولود ، السيّد بن محمّد الحميري شاعر أهل البيت صلوات اللّه عليهم ، فإنّه صريح في أنّ أباه كان مواليا محبّا لهم عليهم السلام ، وأنّ السيّد ولد شيعيّا .
نعم قول الصادق عليه السلام في رواية محمّد بن النعمان من روايات الكشّي المزبورة : يا سيّد قل الحقّ يكشف اللّه ما بك . . إلى آخره يكشف عن أنّه كان به انحراف عنه عليه السلام « 3 » وقد تاب عن ذلك بالقول بإمامته عليه السلام بقوله :
تجعفرت باسم اللّه واللّه أكبر * . . .
فتأمّل كي يظهر لك إمكان كون مراده عليه السلام بقوله : ( قل الحقّ . . ) النطق به ، لا الاعتقاد به بعد اعتقاد خلافه ، واللّه العالم .
الثالث : إنّ رواية محمّد بن النعمان المومى إليها تكشف عن توبته عن أفعاله ، وعدوله عمّا كان عليه من الانحراف ، وبقائه مدّة بعد ذلك لقوله عليه السلام في آخر الخبر ، فلم يبرح أبو عبد اللّه عليه السلام حتى قعد السيّد على استه .
فيسقط بذلك ما سمعته من صاحب التكملة « 4 » من التشكيك في توبته ،
هامش
( 1 ) عيون المعجزات : 62 .
( 2 ) الرواية ضعيفة سندا ، وباطلة تاريخيّا ، كما تقدمت الإشارة قبيل هذا .
( 3 ) الانحراف الّذي كان هو اعتقاده بإمامة ابن الحنفية رحمه اللّه لا غير .
( 4 ) تكملة الرجال 1 / 201 .
أقول : من الغريب جدّا من شيخنا العلّامة الجليل الشيخ الكاظمي قدّس سرّه مع