تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
وفي بعض كتب أصحابنا كان أبواه من المتمسكين بالشجرة الملعونة ، فترك طريقهما ، وقيل له : كيف تشيّعت وأنت شاميّ حميري ؟ ! فقال : صبّت عليّ الرحمة صبّا فكنت كمؤمن آل فرعون « 1 » .
هامش
كريه الوجه أسود ذو بصيص * حديد الناب أزرق ذو لعابيهلّ له الجري إذا رآه * حثيث الشدّ محذور الوثابتأخّر حينه ولقد رماه * فأخطاه بأحجار صلابودوفع عن أبي حسن عليّ * نقيع سمامه بعد انسيابقال المرزباني : ثمّ حرّك فرسه وثناها وأعطى ما كان معه من المال والفرس للّذي روى له الخبر وقال : إنّي لم أكن قلت في هذا شيئا . وقال ابن المعتز في طبقاته : 7 : كان السيّد أحذق الناس بسوق الأحاديث والأخبار والمناقب في الشعر لم يترك لعلّي بن أبي طالب [ صلوات اللّه وسلامه عليه ] فضيلة معروفة إلّا نقلها إلى الشعر ، وكان يملّه الحضور في محتشد لا يذكر فيه آل محمّد [ صلوات اللّه عليهم ] ولم يأنس بحفلة تخلو من ذكرهم . . أقول : لا غرو لمثل هذا العبقري الفذّ أن ينال شرف ترحّم الإمام عليه السلام عليه ، وينال وعده بأنّ اللّه تعالى يرحمه ويدخله جنّته التي وعد أولياءه إن قال الحقّ ، وقد قال ونظم قصيدته التي أشرنا إليها ، وينال رئاسة الشعراء في زمانه ، وأن يكون رأسا ، وأن ينال شرف كونه أحد الأربعة الّذي انتهى إليهم علم الأئمّة عليهم السلام ، فصلوات اللّه عليه يوم عاش ، ويوم مات ، ويوم يبعث حيا . ( 1 ) في الأغاني 7 / 3 بسنده : . . وحدثني أحمد بن سليمان بن أبي شيخ ، عن أبيه أنّ أبوي السيد كانا أباضيّين ، وكان منزلهما بالبصرة في غرفة بني ضبّة ، وكان السيّد يقول : طالما سبّ أمير المؤمنين [ عليه السلام ] في هذه الغرفة ، فإذا سئل عن التشيع من أين وقع له ، قال : غاصت عليّ الرحمة غوصا . وقال المرزباني بسنده : . . أخبرني محمّد بن زكريّا العلائي ، قال : حدّثتني العباسّة بنت السيّد قالت : قال لي أبي : كنت وأنا صبيّ اسمع أبويّ يثلبان أمير المؤمنين عليه السلام فأخرج عنهما وأبقى جائعا ، وأوثر ذلك على الرجوع إليهما فأبيت في المساجد جائعا لحبّي فراقهما ، وبغضي إيّاهما ، حتى إذا أجهدني الجوع رجعت فأكلت ،
تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 331 | الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني ) / محمد رضا المامقاني