ثقة وأيّ ثقة ، حافظ ، له : البستان في تفسير القرآن - عشر مجلّدات - وكتاب الرشاد في الفقه ، والمدخل في النحو ، والرياض في الأحاديث ، وسفينة النجاة في الإمامة ، وكتاب الصلاة ، وكتاب الحجّ ، والمصباح في العبادات ، والنور في الوعظ . أخبرنا بها السيّدان المرتضى والمجتبى ابنا الداعي الحسيني « 1 » الرازي ، عن الشيخ الحافظ المفيد أبي محمد عبد الرحمن بن أحمد النيسابوري ، عنه .
انتهى «
O
» .
هامش
فاعلم أنّ رمي المترجم بالاعتزال ناش من اعتقاده بالعدل ، وقد صرّحوا بذلك بقولهم :
وكان عدليّ المذهب .
وفي طبقات أعلام الشيعة القرن الخامس : 32 : إسماعيل بن عليّ بن الحسين السمّان المفسّر أبو سعيد ثقة وأيّ ثقة ، حافظ ، له البستان في تفسير القرآن . . إلى أن قال : يروي عنه المفيد عبد الرحمن بن أحمد النيسابوري الرازي تلميذ الشريفين والطوسي ، فصاحب الترجمة في طبقتهم كما ذكره منتجب الدين بن بابويه ، ترجمه مؤلّف لسان الميزان 1 / 421 ذكر أنّه من مشايخ الخطيب البغدادي ونقل أقوالا في وفاته : 443 ، و 445 ، و 447 . .
( 1 ) في المصدر : الحسني .
(O) حصيلة البحث الّذي يظهر من الأوصاف التي وصفوا المترجم بها أنّه كان من الفقهاء الأعلام وكان فقيها في الفقه المقارن ، أي عالما بفقه أبي حنيفة والشافعي والخلاف بينهما ، وفقه الزيدية ، بالإضافة إلى فقه الإماميّة ، وأنّه كان عالما بالكلام والحديث والرجال والفرائض والشروط والقراءات ، وكان مجموعة من المعارف الإسلامية التي قلّ من حازها جميعا ، وبالإضافة إلى علمه كان متحلّيا بفضائل الأخلاق من الزهد والتعفّف ممّا بأيدي الناس ، وقوّاما صوّاما مجتهدا في العبادة ، قانعا راضيا بما قسمه اللّه سبحانه ، وفي الواقع كان المترجم مفخرة من المفاخر ، ولعلّه لذلك ظنّوا بأن ينسبوه إلى الإمامية ونسبوه إلى المعتزلة ، والحقّ أنّه من علمائنا الأعلام ، والثقات الأجلّاء ، وقول الشيخ منتجب الدين العلّامة العدل الثقة الخبير بأنّه - ثقة وأيّ ثقة - مع قرب زمانه منه وسعة اطلاعه بأحوال الرجال دليل على ذلك ، فهو لدى التحقيق ثقة جليل ، والرواية من جهته صحيحة ، فتدبّر .