هامش
فرقهم ، وإليك بعض كلماتهم :
قال في تهذيب تاريخ دمشق الكبير 3 / 38 - 39 : إسماعيل بن عليّ بن الحسين بن محمد بن زنجويه أبو سعد الرازي المعروف ب : السمّان الحافظ ، قدم دمشق طالب علم ، وكان من المكثرين الجوّالين ، سمع الحديث من نحو أربعمائة شيخ ، وروى عنه أبو بكر الخطيب ، وعبد العزيز الكتاني ، وغيرهما . .
. . إلى أن قال : وكان إمام المعتزلة في وقته ، وكانت وفاته سنة ثلاث ، وقيل : سبع ، وقيل : خمس وأربعين وأربعمائة ، وصنف كتبا كثيرة ، ولم يتزوج قط ، وكان من الحفّاظ الكبار ، وكان فيه زهد وورع ، وكان يذهب إلى الاعتزال .
وقال عمر بن محمّد الكلبي : كان - يعنى المترجم - شيخ العدلية - يعني المعتزلة - وعالمهم ، وفقيههم ، ومتكلّمهم ، ومحدّثهم ، وكان إماما بلا مدافعة في القراءات والحديث ومعرفة الرجال ، والأنساب ، والفرائض ، والحساب ، والشروط ، والمقدورات ، وكان إماما - أيضا - في فقه أبي حنيفة وأصحابه ، وفي معرفة الخلاف بين أبي حنيفة والشافعي ، وفي فقه الزيديّة ، وفي الكلام ، وكان يذهب مذهب الحسن البصري ، ومذهب الشيخ أبي هاشم ، وكان قد حجّ ودخل العراق والشام والحجاز وبلاد المغرب ، وشاهد الرجال والشيوخ ، ودخل أصبهان لطلب الحديث في آخر عمره ، وكان يقال في مدحه وتقريظه :
ما شاهد مثل نفسه ! وكان مع هذه الخصال الحميدة زاهدا ورعا مجتهدا صوّاما قوّاما ، قانعا راضيا ، لم يأكل طول عمره إلّا طعاما واحدا ، ولم يدخل يده في قصعة إنسان ، ولم يكن لأحد عليه منّة ولا يد ، في حضره ولا في سفره ، مات رحمه اللّه ولم يكن له مظلمة ولا تبعة من مال ولا لسان ، كانت أوقاته موقوفة على قراءة القرآن والتدريس ، والرواية ، والدراية ، والإرشاد ، والهداية ، والوراقة ، والقراءة ، خلف ما جمعه في طول عمره من الكتب وجعلها وقفا على المسلمين ، وكان رحمه اللّه ورضي عنه تاريخ الزمان ، وشيخ الإسلام ، وبقية السلف والخلف ، مات في مرضه وما فاته فريضة ولا صلاة ، وما سال منه لعاب ، ولا تلوث له ثياب ، وما تغيّر لونه ، وكان مع ما به من الضعف يجدد التوبة ، ويكثر الاستغفار ، ودفن بعد وفاته بجبل طبرك بقرب الفقيه محمّد بن الحسن الشيباني وله أربع وسبعون سنة .
وفي لسان الميزان 1 / 421 - 422 برقم 1315 : إسماعيل بن عليّ الحافظ أبو سعيد السمّان ، صدوق لكنّه معتزلي جلد . انتهى . وهو من الري سمع من المخلص