ولذا نقلنا في فوائد المقدّمة « 1 » عن الشهيد الثاني و . . غيره غناء أمثاله من التنصيص بالتوثيق .
وكيف لا يكون الرجل بمنزلة سامية فوق العدالة والضبط ، وقد كان في نفوس الناس في زمانه أنّه كان ينبغي أن يكون هو ولي السفارة عن الإمام الغائب عجّل اللّه تعالى فرجه وجعلنا من كلّ مكروه فداه لا الحسين بن روح النوبختي ؟ ! ومن كان بهذه المنزلة ، لا ينبغي أن يشكّ في أعلى مراتب الوثوق في حقّه .
ويشهد بما ذكرنا ما رواه الشيخ رحمه اللّه في كتاب الغيبة « 2 » ، عن ابن نوح أنّه قال : سمعت جماعة من أصحابنا بمصر يذكرون أنّ أبا سهل النوبختي سئل فقيل له : كيف صار هذا الأمر « 3 » إلى الشيخ أبي القاسم بن روح « 4 » دونك ؟ ! فقال : هم أعلم وما اختاروه ، ولكن أنا رجل ألقى الخصوم واناظرهم ، ولو علمت بمكانه كما علم أبو القاسم وضغطتني الحجّة « 5 » لعلّي كنت أدلّ على مكانه ، وأبو القاسم لو كان « 6 » الحجّة تحت ذيله وقرض بالمقاريض ما كشف الذيل عنه « 7 » . انتهى .
هامش
( 1 ) الفوائد الرجالية المطبوعة أوّل تنقيح المقال 1 / 210 - 211 الفائدة الرابعة والعشرون من الطبعة الحجرية .
( 2 ) الغيبة : 240 [ وطبعة مؤسسة المعارف الإسلامية : 391 برقم ( 358 ) ] ، ورواه في بحار الأنوار 51 / 359 .
( 3 ) أي النيابة الخاصّة عن الإمام المنتظر عجّل اللّه فرجه الشريف وجعلنا من أعوانه وأنصاره .
( 4 ) في الغيبة مطبعة النعمان النجف : الحسين بن روح .
( 5 ) في المصدرين : الحجّة على مكانه لعلّي - الخ - .
( 6 ) في المصدرين : فلو كانت .
( 7 ) في طبعة مؤسسة المعارف الإسلامية زيادة : أو كما قال .