تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
هامش
مثالبه أكثره مختلق . . قال : وقد طعن ياقوت في معجم الأدباء على أبي حيّان . . وذكره الرافعي في كتاب التدوين [ 2 / 293 ] في علماء قزوين فقال : هو أشهر من أن يحتاج إلى وصفه جاها ورتبة وفضلا ودراية ، وكتبه ورسائله ومناظراته دالّة على قدره ، ولولا أنّ بدعة الاعتزال ، وشنعة التشيّع شنعت أوجه فضله ، وغلّوه فيهما حطّه من علوّه لقلّ من يكافيه من الكبار أو الفضلاء ، وكان يناظر ويدرّس ويصنّف ويملي الحديث ، وقال ابن أبي طيّ : كان إمام الري وأخطأ من زعم أنّه كان معتزليّا ، وقد قال عبد الجبّار القاضي : لمّا تقدم للصلاة عليه ! ما أدري كيف اصلّي على هذا الرافضي . . ! وإن كانت هذه الكلمة وضعت من قدر عبد الجبّار لكونه كان غرس نعمة الصاحب ، قال : وشهد الشيخ المفيد بأنّ الكتاب الذي نسب إلى الصاحب في الاعتزال وضع على لسانه ونسب إليه ، وليس هو له انتهى كلام لسان الميزان . ونقل في ضيافة الإخوان : 28 كلام صاحب التدوين ، فراجع . وذكره ياقوت الحموي في معجم الأدباء 6 / 168 برقم 24 ونقل عن أبي حيّان التوحيدي من كتابه الإمتاع والمؤانسة في مفتريات افتراها على الصاحب ، ونحن نجلّ قلمنا من كتابة ما افتراه ، وسوف نذكر سبب انحراف هذا الأهوج عن الصاحب إلى أن انتهى إلى صفحة : 238 فقال : وذكر الوزير أبو سعد منصور بن الحسين الآبي في تاريخه من جلالة قدر الصاحب ، وعظم قدره في النفوس وحشمته ما لم يذكر لوزير قبله ولا بعده مثله . . ثم ذكر وفاة امّ الصاحب وما قام به أركان الدولة من التعظيم والتجليل له يضيق المجال عن ذكره حتى انتهى كلامه في صفحة : 244 وقال : فإنّ أوّل وزرائه كان كافي الكفاة ، وأسنّة الأقلام ، وعذبات الألسنة تكلّ دون أيسر أوصافه ، وأدنى فضائله . . ثم نقل شيئا كثيرا من هيبته وعظمته وعلوّ همّته وفضائل أخلاقه وغزارة علمه . وقال الثعالبي في يتيمة الدهر 3 / 188 : ليست تحضرني عبارة أرضاها للإفصاح عن علو محلّه في العلم والأدب ، وجلالة شأنه في الجود والكرم ، وتفرّده بغايات المحاسن ، وجمعه أشتات المفاخر ، لأنّ همّة قولي تنخفض عن بلوغ أدنى فضائله ومعاليه ، وجهد وصفي يقصر عن أيسر فواضله ومساعيه ، ولكنّي أقول : هو صدر المشرق ، وتاريخ المجد ، وغرّة الزمان ، وينبوع العدل والإحسان ، ومن لا حرج في مدحه بكلّ ما يمدح به مخلوق ، ولو لاه ما قامت للفضل في دهرنا سوق ، وكانت أيّامه للعلوية والعلماء ، والأدباء والشعراء ، وحضرته محط رحالهم ، وموسم فضلائهم ، ومترع آمالهم ، وأمواله
تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 134 | الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني ) / محمد رضا المامقاني