الحديث وما اتّفق مناولة الحديث لستّة من بعده ولا من قبله ، إلّا ما يحكى عن مجلس عاصم بن عليّ بن عاصم أيام المعتصم العبّاسي ، فقد استعيد في مجلسه اسم رجل في الإسناد أربع عشرة مرّة ، والناس لا يسمعون ثم أحصوا فكانوا مائة ألف وعشرين ألف رجل « 1 » .
وقال ابن خلّكان « 2 » - عند ذكره - : كان نادرة الزمان « 3 » ، وأعجوبة العصر في فضائله ومكارمه وكرمه « 4 » .
هامش
( 1 ) مقياس الهداية 3 / 47 .
( 2 ) في وفيات الأعيان 1 / 228 برقم 96 .
( 3 ) في نسختنا من الوفيات : كان نادرة الدهر .
( 4 ) وبعد ذكر ما نقله المؤلّف قدّس سرّه قال : وقال أبو بكر الخوارزمي في حقّه : الصاحب نشأ من الوزارة في حجرها ، ودبّ ودرج من وكرها ، ورضع أفاويق درّها ، وورثها عن آبائه كما قال أبو سعيد الرستمي في حقّه :ورث الوزارة كابرا عن كابر * موصولة الإسناد بالإسناديروي عن العباس عبّاد وزا * رته وإسماعيل عن عبّاد. . إلى أن قال : ورأيت في أخباره أنّه لم يسعد أحد بعد وفاته كما كان في حياته غير الصاحب ، فإنّه لمّا توفّي أغلقت له مدينة الري ، واجتمع الناس على باب قصره ينتظرون خروج جنازته ، وحضر مخدومه فخر الدولة المذكور أوّلا . . إلى أن قال :
ومشى فخر الدولة أمام الجنازة مع الناس ، وقعد للعزاء أياما ، ورثاه أبو سعيد الرستمي بقوله :أبعد ابن عبّاد يهش إلى السرى * أخو أمل أو يستماح جوادأبى اللّه إلّا أن يموتا بموته * فما لهما حقّ المعاد معادنبذة من تقاريظ اعلام العامة عن المترجم وقال السيوطي في بغية الوعاة : 196 بعد أن ذكر العنوان : ولد في ذي القعدة سنة أربع وعشرين وثلاثمائة ، وأخذ الأدب عن ابن فارس وابن العميد ، وسمع من أبيه وجماعة ، وكان نادرة عصره ، وأعجوبة دهره في الفضائل والمكارم ، حدّث وقعد