تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الدولة العباسية — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
عدوه ( 1 ) ، وكان الذي أخذ منك فوق ما أعطاك ( 2 ) وكل راض بما أخذ وأعطى ، حتى إذا كانت مصر في يدك عيشك فيها بالعزل ( 3 ) والتنغيص ، حتى لو أن نفسك في يدك ألقيتها ، وذكرت مشاهدك بصفين فوالله ما ثقلت علينا وطأتك ، ولا نكتنا حزتك ( 4 ) ، وإن كنت ( 5 ) لطويل اللسان قصير اليدين ( 6 ) ، آخر الخيل إذا أقبلت وأوائلها ( 7 ) إذا أدبرت ، جبان الجنان قصير العنان ( 8 ) ، لك يدان : يد لا تبسطها إلى خير وأخرى لا تكفها ( 9 ) عن شر ، ولسانان : لسان شر ولسان غرور ( 10 ) ، ووجهان : وجه موحش ووجه مؤنس ، ولعمري أن من باع دينه بدنيا غيره لحقيق أن يطول حزنه وندمه على ما باع واشترى ( 11 ) . أبو مخنف وعوانه ، قالا ( 12 ) : حج عمرو [ 39 أ ] بن العاص ذات مرة ، فمر بعبد الله بن عباس ، فحسده كأنه ، وما رأى من إجلال ( 13 ) الناس
هامش
( 1 ) في العقد الفريد : " ومناك ما بيدك " . ( 2 ) في ن . م . : " وكان الذي أخذ منك أكثر من الذي أعطاك ، والذي أخذت منه دون الذي أعطيته " وترد هذه العبارة فيه بعد التي تليها هنا . ( 3 ) آثر محققو العقد الفريد إثبات كلمة " العذل " في النص على " العزل " . ( 4 ) في العقد الفريد لم ترد هذه العبارة بل عبارة " ولقد كشفت فيها عورتك " . ( 5 ) في ن . م . " وإن كنت فيها " . ( 6 ) في العقد الفريد : " السنان " . ( 7 ) في ن . م . : " أو لها " . ( 8 ) لا ترد عبارة " جبان . . العنان " في العقد الفريد . ( 9 ) في ن . م . : " لا تقبضها " . ( 10 ) في ن . م . : " ولسان غادر ذو وجهين " . ( 11 ) في ن . م . : لحري أن يطول عليها ندمه " ، ثم يضيف " لك بيان وفيك خطل ، ولك رأي وفيك نكد ، ولك قدر وفيك حسد ، وأصغر عيب فيك أعظم عيب في غيرك " ، وهنا ينتهي قول ابن عباس برد عمرو عليه . ( 12 ) في الأصل : " قال " ، انظر رواية أبي مخلف لهذا الخبر في العقد الفريد ج 4 ص 11 . ( 13 ) في العقد الفريد : " من هيبة الناس له " .