تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الدولة العباسية — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
إليهم إن هو نذر بكم فبادروه ، وقاتلوه ، فما زلت بذلك وفي ذلك حتى أشخصته من مكة [ 37 ب ] إلى أرض العراق ، فخرج منها خائفا يترقب ، يزأر عليه ( 1 ) خيلك ورجلك زئير الأسد ، عداة منك لله ولرسوله ولأهل بيته . لعمر الله لقد كان أعز أهل البطحاء قدما ، وأعرف أهلها بها حديثا ، وأطوع أهل الحرمين بالحرمين لو نوى بهما مقاما ، واستحل بهما قتالا ، ولكنه كره أن يكون هو المرء تستحل ( 2 ) به حرمة ( 3 ) البيت أو حرمة رسول الله صلى الله عليه وسلم . وكتبت إلى ابن مرجانة بالخيل والرجال والأسنة والسيوف ، وأمرته بمعاجلته وترك مطاولته بالالحاح عليه حتى يقتله ومن معه من بني عبد المطلب أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، فنحن أولئك لسنا كآبائك الجفاة ( 4 ) الأجلاف أكباد الحمر ، فطلب إليكم الحسين ابن علي عليه السلام الموادعة ، وسألكم الرجعة فأبيتم ، واغتنمتم قلة أنصاره ، وأردتم استئصاله وأهل بيته ، فعدوتم عليهم فقتلتموهم ، كأنما قتلتم أهل بيت من ترك أو كابل ، فلا شئ أعجب عندي من طلبك ودي وقد قتلت بني أبي ، وسيفك يقطر من دمي ، وأنت أخيذ ( 5 ) ثأري ، فإن يشأ الله لا يطل ( 6 ) لديك دمي ولئن تطل ( 7 ) دمي وتعجزني بثأري وتسبقني فيه في الدنيا ، فقتلنا ما قتل به النبيون [ 38 أ ] وأبناء النبيين ، وطلت دماؤهم ، وكان الله لهم الموعد ، وكفى بالله للمظلوم ناصرا ومن الظالمين منتقما ، فلا يعجبنك إن ظفرت بنا اليوم ، فوالله لنظفرن بك يوما إن شاء الله . ذكرت وفائي وما رفني الله من
هامش
( 1 ) في الأصل : " إليه " . ( 2 ) في الأصل : " يستحل " . ( 3 ) في الأصل : " وحرمه " . ( 4 ) في الأصل : " الحفاة " . ( 5 ) في الأصل : " أخذ " . ( 6 ) في الأصل : " يبطل " . ( 7 ) في الأصل : " بطل " .