تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الدولة العباسية — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
ومن أخباره مع يزيد بن معاوية جعفر بن عبد الله بن العباس العلوي عن أبيه عن الحارث بن كعب عن مجاهد ، قال : بلغ يزيد بن معاوية أن ابن الزبير أخذ ابن عباس في أول أمر ابن الزبير ، فكتب يزيد إلى ابن عباس : أما بعد فقد بلغني أن الملحد ابن الزبير ، دعاك إلى نفسه ( 1 ) ، وعرض عليك الدخول في طاعته ، لتكون على الباطل ظهيرا ، وفي المأثم شريكا ، وأنك امتنعت هنالك من طاعته ، واعتصمت ببيعتنا وفاء منك لنا ، وإقامتك بها طاعة الله وتثبيت ما عرفك الله من حقنا ، فجزاك الله من ذي رحم ما جزى الواصلين لأرحامهم ، الموفين بعدهم ، ما أنس من الأشياء فلست أنس برك وتعجيل صلتك بما أنت أهله مني للطاعة [ 36 ب ] والشرف والقرابة برسول الله صلى الله عليه وسلم ، فانظر من يطل عليك من سحرة الملحد ابن الزبير بلسانه وزخرف مقاله ، فأعلمهم حسن رأيك في طاعتي وتمسكك ببيعتي فإنهم لك أطوع ، ومنك أسمع منهم للمحل الملحد ( 2 ) والسلام . فأجابه ابن عباس : بسم الله الرحمن الرحيم ، أما بعد ، فإن كتابك أتاني تذكر فيه دعاء ( 3 ) ابن الزبير إياي إلى نفسه ، وامتناعي عليه للذي ( 4 ) دعاني إليه ، فإن يك كذلك فلست أنوي حباءك ولا كيدك ولا ودك ، ولكن الله بالذي أنوي أعلم . ذكرت أنك لست ناسيا بري وتعجيل صلتي ، فاحبس عني أيها الانسان
هامش
( 1 ) في الأصل : " إلى نفسك " . ( 2 ) في الأصل : " للملح " . ( 3 ) في الأصل : " ادعاء " . ( 4 ) في الأصل : " الذي " .