الحسن بن عبد الله الوراق عن الهيثم عن ابن عباس ، قال : حدثني الفضل
ابن الفضل قال : قال ابن عباس ( 1 ) : بينا أنا في المسجد أريد الدخول على
معاوية إذ جاء نعي الحسن بن علي ، فكبر في البيت فكبر أهل الخضراء ( 2 ) ،
وكبر أهل المسجد ، فسمعت تكبيره [ فاختة بنت قرظة بن عبد عمرو بن
نوفل ] ( 3 ) بن عبد مناف ، امرأة معاوية ، فقالت : سرك الله يا أمير المؤمنين !
ما هذا الامر الذي كبرت له ؟ قال : مات [ 19 أ ] الحسن بن علي ،
قالت : إنا لله وإنا إليه راجعون ، ثم بكت وقالت : مات سيد المسلمين ،
وابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال : والله إن قلت ذاك إنه
لكذلك ، ولئن بكيت عليه إنه لذلك لأهل .
قال ابن عباس : فدخلت وقد بلغني الخبر فقال : هاهنا يا ابن عباس ،
هل علمت أن الحسن بن علي صلوات الله عليه [ توفي ] ( 4 ) ، قلت : فلذلك
كبرت ؟ قال : نعم . قلت : أما والله لئن مات قبلك ما ذاك بالذي ينفعك
بعده ، وما جثته بسادة حفرتك ، ولقد أصبنا بمن كان أفضل من الحسن
ابن علي ، بسيد المسلمين وإمام المتقين ورسول رب العالمين ، ثم جبر الله تلك
العترة ( 5 ) ورفع تلك العثرة . فقال يا ابن عباس : ما كلمتك قط إلا وجدتك
معدا .
قال عبد الله بن صالح ورفع الحديث إلى عبد الله بن عباس قال :
هامش
( 1 ) انظر الخبر كما روي في مروج الذهب ج 5 ص 8 - 9 .
( 2 ) في الأصل : " الخضراء " . وفي مروج الذهب : " فكبر معاوية في الخضراء فكبر أهل الخضراء " .
( 3 ) في الأصل : " بنت قرظة بنت عبد عمرو بن عامر بن نوفل بن عبد مناف " . وما أثبتناه من
جمهرة النسب لابن الكلبي ق 1 ص 29 ، وجمهرة أنساب العرب ص 116 .
( 4 ) زيادة من مروج الذهب ج 5 ص 9 .
( 5 ) هكذا وفي مروج الذهب : " المصيبة " .