تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الدولة العباسية — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
وتصعر خديك ، قتلنا ( 1 ) جدك وأخاك وخالك ، وأسرنا قومك يوم بدر ، فلا تبك على أعظم بالية ، وأرواح في النار ، ولا تغضبن لدماء أحلها الشرك . وأما قولك : الناس إن يجتمعوا علينا ، فما حرموا منا أعظم مما حرمنا منهم ، وكل امرئ إذا حصل حاصله ثبت حقه وزال باطله . وأما قولك : إنا زعمنا أن لنا ( 2 ) ملكا هاشميا ومهديا قائما ، فالزعم في كتاب الله شك ، * ( زعم الذين كفروا ) * ( 3 ) ، ولكنا نشهد أن لنا ملكا وأنا لنا مهديا قائما يملأ الأرض عدلا ، لا يملكون يوما [ 18 ب ] إلا ملكنا يومين ، ولا شهرا إلا ملكنا شهرين ، ولا حولا إلا ملكنا حولين . وأما عيسى بن مريم صلوات الله عليه فإنه ينزل على الدجال ، وأما ريح عاد وصاعقة ثمود فكان ذلك عذابا ، ملكنا رحمة ، أزيدك أم قد كفاك ، ثم أمسك . فقال عبد الرحمن عباس بن خالد بن الوليد : كنا نقول : ابن حرب أحلم الناس * حتى تصلى ضحى نار ابن عباس ماذا أراد إليه بعد تجربة * منه وبعد جراح ما لها آس يرجو سقاط امرئ لم يرج سقطته * عند الخطاب له راج من الناس أنحى الشفار التي ما إن يقوم ( 5 ) لها * لحم وفي العظم منه ضربة الفاس قد قرت العين والاقدار غالبة * لما رأيت ابن هند ناكس الرأس لا يرفع الطرف ذلا حين قرره * بالحق هذا وما بالحق من باس
هامش
( 1 ) انظر عن قتلى بني عبد شمس في بدر ، كتاب أنساب الأشراف ج 1 ص 296 297 . ( 2 ) في الأصل : " لك " . ( 3 ) سورة التغابن ، آية 7 . ( 4 ) انظر جمهرة أنساب العرب ص 147 . ( 5 ) ا لأصل : " تقوم " .