تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الدولة العباسية — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
الله عليه وسلم قد عهد إلينا أنا سنلقي بعده أثرة . فقال معاوية : فما أمركم به ؟ قال : أمرنا إن نصبر حتى نلقاه [ 14 ب ] ، قال : فاصبروا حتى تلقوه . ثم إن معاوية مر بحلق من قريش ، فلما رأوه قاموا غير عبد الله بن عباس ، فقال : يا ابن عباس ما منعك من القيام كما قام أصحابك ، ما ذاك إلا لموجدة ، إني قاتلتكم بصفين ، فلا تجد من ذلك يا ابن عباس فإن ابن عمي عثمان قتل مظلوما . قال ابن عباس : فعمر بن الخطاب قتل مظلوما ، قال : إن عمر قتله كافر . قال ابن عباس : فمن قتل عثمان ؟ قال : المسلمون ، قال : فذاك أدحض لحجتك . قال : فإنا كتبنا إلى الأنصار ننهى عن ذكر مناقب علي وأهل بيته ، فكف لسانك . قال : أفتنهانا عن قراءة القرآن ؟ قال : لا . قال : أفتنهانا عن تأويله ؟ قال : نعم . قال : أفنقرؤه ولا نسأل عما عني ؟ قال : يسأل عن ذلك من يتأوله على غير ما تتأوله أنت وأهل بيتك . قال : إنما أنزل القرآن على أهل بيتي فكيف أسأل عنه آل أبي سفيان ؟ يا معاوية ! أتنهانا أن نعبد الله بالقرآن بما فيه من حلال أو حرام ، فإن لم تسأل الأمة عن ذلك حتى تعلم تهلك وتختلف . قال : اقرأوا القرآن وتأولوه ولا ترووا شيئا مما أنزل الله فيكم وارووا ما سوى ذلك . قال : فإن في القرآن : * ( يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون ) * ( 1 ) . قال : يا ابن عباس ! [ 15 أ ] فأربع على نفسك ، وكف عني لسانك ، وإن ‹ كنت › ( 2 ) لابد فاعلا فليكن ذلك سرا لا يسمعه أحد علانية ، ثم
هامش
( 1 ) في الأصل : " المشركون " والصواب ما أثبتناه ، سورة التوبة ، آية 32 ، ولا ترد لفظة " المشركون " في ابن خالويه : مختصر شواذ القرآن ( باعتناء ر . برجشتراسر 1934 ) ، ص 52 كما لا ترد في ابن جني المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات ( القاهرة 1969 ) ج 1 ص 283 - 306 . ( 2 ) زيادة .