تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الدولة العباسية — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
أتاه الحاجب قال : إنا معشر بني عبد مناف إذا حضرت الصلاة لم نقم حتى تقضى الصلاة ، أصلي وآتيه إن شاء الله . فرجع فأخبره ، فقال : صدق . فلما صلى العصر دخل فقال : يا أبا العباس ادخل بيت المال فخذ حاجتك وإنما أراد أن يعلم الناس من أهل الشام أنه صاحب دينا فعرف ابن عباس [ 14 أ ] ما يريد ، فقال : ليس ذاك لي ولا لك ، فإن أذنت لي أن أعطي كل ذي حق حقه فعلت . فقال : أقسمت عليك لما دخلت بيت المال وأخذت فدخل فأخذ منه برنس خز ، ثم خرج فقال : يا أمير المؤمنين بقيت لي حاجة قال : وما هي ؟ قال : علي عليه السلام ، قد عرفت فضله وسابقته وقرابته ( 1 ) ، قد كفاكه الموت ، أحب ألا يشتم على منابركم ، قال : هيهات يا ابن عباس ، هذا امر دين ، أليس وأليس ( 2 ) فعل وفعل ؟ قال : أنت أعلم . ثم خرج متوجها إلى المدينة منصرفا . عبد الله بن زاهر ( 3 ) الكوفي عن محمد بن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس الهلالي : أن معاوية لما ورد المدينة حاجا ، في خلافته استقبله أهل المدينة وهم قريش ، فقال : ما فعلت الأنصار ؟ فقيل : إنهم محتاجون ، لا دواب لهم . فقال معاوية : فأين نواضحهم ؟ فقال قيس ابن سعد بن عبادة : أحربناها ( 4 ) يوم بدر وأحد ، وما بعدهما من مشاهد رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ضربوا أباك على الاسلام حتى ظهر أمر الله وهم كارهون ، فسكت معاوية ، فقال قيس : أما إن رسول الله صلى
هامش
( 1 ) في الأصل : كرر الناسخ كلمة " قرابته " مرتين . ( 2 ) هكذا . والصحيح أن تتقدم همزة الاستفهام على واو العطف : أليس أوليس . ( 3 ) في الأصل : ذاهر . ( 4 ) في الأصل : جربناها " ، والتصحيح من أنساب الأشراف ص 293 ( الرباط ) ، وفي هامشه " أي أهزلناها " .
أخبار الدولة العباسية — صفحة 45 | مؤلف مجهول / عبد الجبار المطلبي / عبد العزيز الدوري