تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الدولة العباسية — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
ابن سيار ، وهو في منزله بباب سرخس ، على طريق العراق ، بالدخول إليه ، فبعث نصر إليه قيس بن يزيد الحنظلي ، ونافذة بن عمير السمرقندي : إني لست آمن سفهاء ربيعة واليمن أن يكمنوا لي في الأزقة ويهيج القتال ، فأبى أبو مسلم إلا أن يلقاه ، فلما ألح عليه قال نصر : إن كان لابد من لقائك فتحول إلى قصري ( 1 ) الذي على ماشان ( 2 ) ، ففعل . فلما أبطأ عليه أرسل أبو مسلم إليه سليمان بن كثير في جماعة من أصحابه في أول النهار الذي هرب نصر في آخره ، فلما أشرف على عسكر نصر أرسل إلى عدة من وجوه أصحابه ، فقال : اخرجوا إلي أعرض عليكم ما عندي وأنتم آمنون حتى تسمعوا كلامي وترجعوا إلى صاحبكم ، قال : فأعلموا نصرا ذلك فقال : [ 156 أ ] ايتوه واسمعوا منه . فخرج القوم إليه ، فلما رآهم سليمان نزل في رهيط من أصحابه وقال لعظم أصحابه : تنحوا . فلما دنا منهم رحب بهم ودعاهم إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وأن يبايعوا للقائم من أهل بيته . قالوا : قد أجبناك ، فناظر صاحبنا . قال سليمان : ما دعوناكم إليه على صاحبكم ، وقولوا له : بادر الإجابة طوعا قبل أن تجيب إليها كرها فلا يقبل منك . فأبلغوا نصرا ذلك فقال لهم : قولوا : لست أجيب إلى هذا ، وإذا اجتمع الناس على رجل كنت منهم ، فأتوه بذلك . قال سليمان : فقولوا له : فما يريد أن يجيب أبا مسلم ويلقاه به ؟ فقال : لست ألقاه إلا في كتيبة خشناء . قال سليمان : اللهم قد أعذرنا وانصرف إلى أبي مسلم فخبره ،
هامش
( 1 ) في الأصل : " قصر " والتصويب من كتاب التاريخ ص 270 ب . ( 2 ) في الأصل " ماسان " وما أثبتناه من كتاب التاريخ ص 270 ب . وماشان نهر يجري في وسط مرو ، انظر معجم البلدان ج 5 ص 42 . وفي الإصطخري ص 148 ، وابن خرداذبه ص 171 " الماجان " .
أخبار الدولة العباسية — صفحة 317 | مؤلف مجهول / عبد الجبار المطلبي / عبد العزيز الدوري