تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الدولة العباسية — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
غلبة أبي مسلم على مرو وهرب ‹ نصر › ( 1 ) كانت مرو نصفها في يدي نصر وعامله فيها ، وشبل بن طهمان من قبل أبي مسلم ، وكلا الفريقين يدخلونها متسوقين ، فبينما هم على ذلك إذ مر فتية من المضريين عليهم السلاح في السوق فعرض لهم ( 2 ) فتى من بكر بن وائل وأعانه قوم من أصحابه فقاتلوهم فأمد نصر أصحابه المضريين وأمد علي بن الكرماني أصحابه البكريين . وخرج شبل إلى أبي مسلم فخبره بذلك ، فتهيأ أبو مسلم وعبأ خيله من الغد يوم الأحد لسبع خلون من شهر ربيع الآخر ( 3 ) سنة ثلاثين ومئة ، وسار نحو مرو ، فلما انتهى إلى قرية تسمى طوسان تلقاه رسول علي بن الكرماني يعلمه أن الحرب قد وقعت فالعجل ، فسار أبو مسلم جوادا ( 4 ) ، فلما كان من المدينة على فرسخ [ 155 أ ] لقيه وفد مضر بطاعتهم ، فمال أبو مسلم إلى مسجد ( 5 ) ، وطرحت له طنفسة فجلس عليها وبايعوه وأعلموه أن نصر بن سيار ومن خلفه على مثل ذلك . فدعا أبو مسلم أبا الحكم عيسى ابن أعين وأمره أن يتقدم ويحبس مقدمة أصحابه على القنطرة ، فسار أبو الحكم جوادا حتى انتهى إلى قنطرة ابن عقيل فكف الناس ، فلما وقف أبو الحكم على القنطرة أحست كتيبة نصر بالبوار ، وظنوا أن أبا الحكم سيأخذ عليهم الطرق ( 6 ) ويحاربهم فدنا عقيل بن معقل فنادى : يا أبا الحكم ! آمن
هامش
( 1 ) زيادة يقتضيها السياق . ( 2 ) في الأصل : " له " . ( 3 ) في كتاب التاريخ ص 270 ب " ربيع الأول " والأصل أدق . ( 4 ) أي سريعا . ( 5 ) في كتاب التاريخ 270 ب " المسجد " . ( 6 ) في الأصل : " بالطرق " .