الهمداني ، والمنذر بن سعيد ( 1 ) الهمداني ، فكتب أسماءهم ، وقد ذكروا أن
فيمن سمي له : أبا عمرو الأزدي ، وأبا الهذيل حيان السراج ، وأبا إبراهيم
محمد بن المختار أخا زياد بن درهم لامه ، والوليد الأزرق . وقال له محمد
ابن علي : لك سبقك في هذا الامر ، ولك فيه فضلك بنفسك وبما مضى عليه
أبوك رحمه الله ، ولكل رجل خاصة وخاصتي من أهل مصركم أنت وقبيلك
، فأقم وأقيموا جميعا ، والقني أنت غبا ( 2 ) ، وأظهروا أنكم تريدون
[ الشخوص ] ( 3 ) ، وأنكم تنتظرون رفقة تخرج فتخرجون ، وسلوا عن
الكري ( 4 ) ، وأظهروا العناية بالسفر لا يسترب بكم .
فأخبرنا محمد بن سالم عن أبيه أنه قال : إنما تأثل أمر الدعوة في بني
مسلية ، وتولوا أمرها والقيام بها من قبل أن تحير . فأخبرنا الحسن بن حمزة
عن سالم قال : مرض ابن بجير بالشراة ، ثم تهيأ له ولأصحابه الشخوص
فشخصوا في طريق المدينة ، ورئيسهم والمطاع فيهم ابن بجير ، واشتد به وجعه
فهلك في طريقه حيث شارف المدينة بذي خشب ، فأوصى إلى أبي رباح ميسرة
النبال ، وقد تخلف إبراهيم [ 89 أ ] بن سلمة ، وهو يومئذ فتى حين
بدا وجهه عند محمد بن علي فصار في حامته ، وخص به حتى جعل يقدمه
على عامة أهله . وقد كان محمد بن علي أمرهم أن يكتموا اسمه ، ولا يظهروا
عليه إلا من وثقوا بنيته وشدة نصرته . وقدم أولئك الرهط الكوفة ، وأبو
رباح رئيسهم ، وكان مجتمعهم في بني مسلية عند سالم وأصحابه ، وستروا ( 5 )
هامش
( 1 ) في ن . م . ص 249 ب " سعد " .
( 2 ) في ن . م . ص 250 أ : " والقني أنت غدا " .
( 3 ) زيادة من ن . م . ، وعبارته : " وأظهروا أن جماعتكم تريد الشخوص " ص 250 أ .
( 4 ) في ن . م . ص 250 أ : " وسلوا عن الكراء لئلا يستراب بكم " .
( 5 ) في الأصل : " سيروا " .