تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الدولة العباسية — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
أهدى إليه مارية والبغلة الشهباء ، التي كانت تدعى دلدلا ، فأعتقه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان ولاؤه بعده للعباس بن عبد المطلب ، وكان عريف من في ديوان بني هاشم ، وكان من [ 82 ب ] قدم الشام من بني هاشم ينزلون عليه ، وكان منصور بن زياد الكاتب يزعم أنه مولى فضالة بن معاذ . وألفى محمد بن علي أبا هاشم نازلا على فضالة ، وهو ينتظر رفقة تخرج فيخرج معها ، إلى أن تهيأ لمحمد بن علي فراغه من حوائجه فحضر شخوصه ، فشخصا جميعا : محمد بن علي يريد منزله بالبلقاء ، وأبو هاشم يريد المدينة ، ومع أبي هاشم عدة من أصحابه فيهم رجل يقال له سلمة بن بجير من بني مسلية من رهط عامر ( 1 ) بن إسماعيل ، وكان من أخص أصحاب أبي هاشم به ، وكان أبوه بجير بن عبد الله من ذوي البصائر من أصحاب محمد بن الحنفية ، وكان قد خرج مع المختار ، فكان من أشد من كان معه في قتل قتلة الحسين وآل محمد ، ولم يزل مع المختار حتى حصر في قصر الكوفة . وكان المختار قد أراد أصحابه على أن يخرجوا إلى مصعب وأصحابه فيقاتلوا ( 2 ) حتى يقتلوا ، فأبوا عليه ذلك فقال ( 3 ) لهم : إني خارج إليهم فمقاتلهم حتى أقتل ، ولو قتلوني لم تزدادوا إلا ذلا وضعفا ، ويستنزلونكم على حكمهم ، فإذا نزلتم على حكمهم ، دفع كل رجل منكم إلى رجل منهم ممن قتلتم أباه وقريبه ، فيقتلونكم . ولما قتل المختار ، وبقي من بقي من أصحابه في القصر في حصارهم ، قال لهم بجير بن عبد الله المسلي : قد كان صاحبكم أشار عليكم [ 83 أ ] بالرأي لو قبلتموه ، يا قوم ! إنكم إن نزلتم على حكم القوم ذبحتم كما تذبح الغنم ، فأخرجوا بأسيافكم فقاتلوا حتى تموتوا كراما ،
هامش
( 1 ) انظر جمهرة أنساب العرب ص 414 . ( 2 ) في الأصل : " فيقاتلون " . ( 3 ) انظر أنساب الأشراف ج 5 ص 261 - 2 ( القدس 1936 ) ، ق 1 ص 1067 .
أخبار الدولة العباسية — صفحة 180 | مؤلف مجهول / عبد الجبار المطلبي / عبد العزيز الدوري