حرمتهم ( 1 ) بهم ، وأقربوك من آل الرسول يمتون ( 2 ) إليك بقرابتهم به ( 3 ) فلا تحفظ ( 4 )
لهم حرمتهم ولا تكف الأذى عنهم . قال الوليد : وأي ذلك تعني ؟ قال
علي بن الحسين : بم حبست عبد الله بن محمد ، وقرابته برسول الله صلى الله
عليه وسلم قرابته وحرمته بك حرمته ، ولا نعلم في أهله رجلا نعدله به ( 5 )
في فقهه وعلمه وطهارته وبعده من كل ما تكره . فقال له الوليد : زعم ابن
عمك زيد بن حسن أنه يسعى في تفريق الجماعة ، وأنه جعل نفسه إماما
مفترض الطاعة ، وأنه قد اتخذ لنفسه شيعة من أهل العراق قد ائتموا به .
قال علي بن الحسين : والله ما بلغني هذا عنه ، ولا ظننته به قط ، ولقد تفاقم
الذي بينه وبين زيد حتى ما يؤمن زيد على الكذب عليه ، وقد يكذب الرجل
على ابن عمه عندما يقع من التنازع بينهما ، وما خلا أهل بيت من أن يكون
ذلك بينهم . قال الوليد : وكثيرا ما يكون . قال علي بن [ 80 ب ] الحسين : فالذي
دعا زيدا إلى ما قرف به عبد الله بن محمد ، فيما يظن ، ذلك ، ونحن نسألك
برحم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا خليت سبيله . قال : اللهم ( 6 )
قد فعلت على سوء ظن مني به ، فخلى سبيله ، وأمره بالمقام عنده .
وانصرف علي بن الحسين إلى المدينة ، وأقام أبو هاشم بدمشق يحضر مجلس
الوليد ويسامره ، وربما مزح معه ، فزعم إسحاق بن الفضل أن الوليد قال
ذات ليلة ، وأبو هاشم حاضره ، في مجلس سمره : ما ترك رسول الله صلى
هامش
( 1 ) في ن . م . : " فترعى حقهم وحرمتهم " .
( 2 ) في الأصل : " يمنون " والتصويب من كتاب التاريخ ص 247 أ .
( 3 ) في كتاب التاريخ 247 أ " منه ومنك " .
( 4 ) في الأصل : " يحفظ " والتصويب من كتاب التاريخ ص 247 أ .
( 5 ) في الأصل وفي كتاب التاريخ 247 أ " يعدله به " .
( 6 ) في كتاب التاريخ " اللهم إني " 247 ب .