خبر ( 1 ) سليط بن عبد الله بن عباس
مع علي بن عبد الله
قال : أخبرني أبي عن عيسى بن عبد الله قال : كان عبد الله بن عباس
وطئ جارية له كان لا يثق بها ، وكانت تدخل وتخرج ، فجاءت بولد
ذكر سماه سليطا ، فكان في حياته يدعوه لامه ( 2 ) فلما توفي ادعت
أم سليط أنه من عبد الله فخاصمت علي بن عبد الله إلى الوليد بن عبد الملك ،
فتعصب عليه الوليد ، فأراد أن يحكم لسليط ، وكره علي بن عبد الله أن يدخل
في نسبه من ليس منه ، فأرسل إلى سليط : لا حاجة لك في حكم الوليد ،
فائتني فإني أقربك وأشهد لك . فزعم الناس أن سليطا قتل ، ثم سكرت
له ساقية في بستان كان في منزل علي بن عبد الله ثم دفن فأجري عليه الماء
فسأله الوليد عنه فأنكر ، فأرسل إلى منزله ففتش وأخذ بعض غلمانه
فأقروا وأروهم ( 3 ) الساقية فنبشوها فأخرجوه وحملوه إلى الوليد فأمر بعلي بن
عبد الله [ فأقيم في الشمس ] ( 4 ) ، فاجتنبه من كان بحضرته من بني هاشم خشية للوليد
فجاء إليه عبد الله ( 5 ) بن عبد الله بن الحارث فألقى عليه مطرفه وحمله إلى
هامش
( 1 ) انظر أنساب الأشراف ج 3 ص 319 ، ق 1 ص 561 ، وفيه تفاصيل أوفى ، وقد روى
الخبر عن عباس بن هشام ( ابن الكلبي ) عن أبيه عن جده .
( 2 ) الأصل : " عبده وأمه " وهو تحريف . ودلالة الرواية أن ابن عباس لم يعترف بأن
سليطا ابنه .
( 3 ) في الأصل : " وأوروهم " .
( 4 ) زيادة من أنساب الأشراف ج 3 ص 322 ، ق 1 ص 564 .
( 5 ) انظر المصدر السابق .