منزله وعالجه ، فلم يزل في منزل عبد الله حتى عوفي ، فلما عوفي أخرجه
[ 67 أ ] الوليد إلى الحميمة ، وقال : لا تجاورني بدمشق فاضطغن علي ‹ بن › ( 1 )
عبد الله ما فعل به حتى كان من أمره ما كان .
ملتقطات أخبار علي بن عبد الله
رجل من بني مخزوم عن أبيه عن جده ، أنه خرج من مكة إلى يزيد بن
عبد الملك بالشام في خلافته ، فلما انصرف من عنده نزل بالشراة على علي بن
عبد الله ، فصادفه في مسجده وبنوه حوله ومواليه ، فبهج علي برؤيته وجذل ( 2 )
بقربه وسأله عن حاله وما صنع في مسيره . قال : ثم سألني عمن رأيت
من بني أمية بالشام ( 3 ) ومن خلفته منهم بالحجاز ، فلما فرغ من مسألته عنهم
شكاهم إلي ، ثم أقبل على بنيه فقال : يا فلان ! اقرأ ، يا فلان ! حدثنا عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يا فلان ! أفرض ، يا فلان ! اخطب ،
يا فلان ! أنشد . فانتهى كل واحد إلى ما أمره به ثم قال لهم : تذاكروا الحلال
والحرام ، وليسأل بعضكم بعضا عنه ، ويحتج بعضكم على بعض فيه ،
ويروي بعضكم فيه الحديث لبعض ، ففعلوا ذلك . وأقبل علي بوجهه فقال :
يا أخا مخزوم ! كيف ترى فتيان بني ( 4 ) هاشم ؟ قلت : يا أبا محمد ! أراهم
هامش
( 1 ) زيادة يقتضيها المعنى .
( 2 ) في الأصل : جدل .
( 3 ) في الأصل : " ثم سألني عمن رأيت من بني رأيته من بني أمية بالشام " فحذفنا : " من بني
رأيته " لأنها مقحمة .
( 4 ) في الأصل أضيفت كلمة " بني " فوق السطر بين " فتيان " و " هاشم " .