تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الدولة العباسية — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
ملء عين الصديق ورغم العدو . فضرب بيده على فخذي ثم قال : يا أخا مخزوم ! أما ورب الكعبة لا ينامون عن طلب ثأرهم حتى يدركوه . [ 67 ب ] حدث بعض مشايخنا أن زرينا مولى عبد الله بن عباس قال : كان علي بن عبد الله جالسا في زمزم فأقبل إليه شيخ من كنانة فقبل رأسه وأطرافه وتنشقه بالقبل وترشفه ، وجعل يفديه بأبيه وأمه ، ويسأله عن حاله وولده وأهل بيته ، ثم جلس يحادثه ، وسمعته يقول : ابشر أبا محمد بالغنى من الله فقد أظلك النصر وأتتك الدولة ، لقد شهدت مقدم معاوية المدينة حاجا بعد هلاك علي بن أبي طالب ، فسمعت عمرو بن عثمان بن عفان يقول لمعاوية : يا أمير المؤمنين ! لو صعدت المنبر فنلت من علي ، فقال معاوية : لست بفاعل ، إني أقبل على الامر إذا أقبل علي وأدبر عنه إذا أدبر عني ، والله لقد لقيني علي فما فارقني حتى خفت أن يقتلني ، والله لو قتلني ما أفلحتم بعدي ، واعلموا يا بني أمية أن لكم من بني هاشم يوما مرا فاستعجلوا الإعاذة بالله من شره . فقال علي بن عبد الله : حسبنا الله ونعم الوكيل . قيل لعلي بن عبد الله بن عباس رضي الله عنهم : بم صحت سلامتك على الناس ؟ قال : لأنه صحت سلامتهم علي . قال : ما رأيت أحدا قط أكبر مني سنا إلا قلت : عبد الله قبلي ، ولا أحدث مني سنا إلا قلت : عصيت الله قبله ، ولا في مثل سني إلا قلت : أعرف [ 68 أ ] من نفسي ما لا أعرف منه . علي بن عبد الله القرشي مولى لهم قال : خرج الوليد ( 1 ) ليلة إضحيانة ( 2 )
هامش
( 1 ) انظر الأغاني ج 16 ص 183 - 184 حيث يروي عمر بن شبة الخبر ويجعله مع عبد الملك بن مروان ، ويورد رواية أخرى عن علي بن محمد بن النوفلي عن عمه تجعله مع الأمير سليمان بن عبد الملك أيام الوليد بن عبد الملك . ( 2 ) في الأصل : " اصحيانة " .