فإن أعجل إليك ( 1 ) فأنت همي * وإن ألبث فكيدك ما أكيد
فقلت لعمي : في أي سنة كان ذلك ؟ قال : لا أدري لطول مقامنا كان
بالشام .
زيد بن سعد الأنصاري عن أبيه عن نجدة قال : كنت عند علي بن عبد
الله بن عباس فدخل شيخ من بني عبد المطلب بن عبد مناف فحادثه ثم قال :
يا أبا محمد ، الوليد بن عبد الملك شديد العلة ، فتمثل علي بن عبد الله
بقول يزيد ( 2 ) بن الصعق الكلابي :
[ 65 ب ] أواردة غدوا عكاظا بفجرها * ولم يوفها بالكيل ( 3 ) بالصاع مترعا
فقال الشيخ : يا أبو محمد لئن هلك قبل أن تكيل له بالصاع الذي كان
به يكيل لتحتلبن بنو أمية من بعده دما .
محمد بن عبد الرحمن الجمحي عن أبيه عن جده أنه قال : قدمت الشام
في خلافة الوليد بن عبد الملك فدخلت يوما مسجد دمشق فرأيت علي بن عبد
الله جالسا فجلست إليه فقال : اسمع ما يقول هؤلاء المشيخة ، فالتفت فإذا
مشيخة من أهل الشام يقرظون بني أمية ويقضئون ( 4 ) بني هاشم ، فاسترجعت ،
فأخذ بيدي ، ثم نهض ونهضت معه ، فلما خرج من المسجد تمثل قول نابغة
بني جعدة ( 5 ) :
هامش
( 1 ) في الأصل : " فإن أعجل إليك عليك فأنت همي " .
( 2 ) هو يزيد بن عمرو بن الصعق الكلابي ، جاهلي . انظر الأغاني ج 11 ص 155 .
( 3 ) في الأصل : " ولم يوفها الصاع بالكيل بالصاع مترعا " وهو غير مستقيم الوزن ولعل ما
أثبتنا أقرب إلى الصواب .
( 4 ) في الأصل : " يقصئون " . ويقضئون يعيبون .
( 5 ) هو عبد الله بن قيس ، شاعر مخضرم ، انظر ترجمته في الشعر والشعراء ( ط . بيروت 1964 )
ج 1 ص 208 - 214 .