تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
ففيه : أنّ المنقول عن الصحاح إنّما هو كفرتوثا - بالتاء المنقّطة فوقها نقطتان أوّلا ، والمثلّثة أخيرا - ، ويشهد له ما في القاموس « 1 » والتاج « 2 » في مادة ( ت وث ) من قولهما : وكفرتوثا موضع بالجزيرة . انتهى . فيكون ذلك مؤيّدا لابن داود . مضافا إلى أنّ قياس النسبة إلى كفرثوثا حذف الألف ، والنسبة بالكفرثوثي دون زيادة النون ، فما في الخلاصة لا وجه له . والّذي يقتضيه التحقيق صحّة ما في الإيضاح ، وسقوط كلّ ممّا في الخلاصة ورجال ابن داود . أمّا الخلاصة ؛ فلما عرفت . وأمّا رجال ابن داود ؛ فلأنّ كفرتوثا - بالتاء المثنّاة من فوق أوّلا ، والمثلّثة أخيرا - ، وإن كان أيضا اسم مكان ، إلّا أنّه اسم قرية
هامش
( 1 ) القاموس 1 / 163 قال : وكفرتوثا ، ( ع ) [ أي موضع ] . ( 2 ) تاج العروس 1 / 605 قال : وكفرتوثا ( ع ) ، بالجزيرة . وقال في توضيح الاشتباه : 48 برقم 166 : إدريس بن زياد الكفرثوثي بالكاف والفاء المفتوحتين ، والراء الساكنة بعدها ، والثاء المثلثة المضمومة وبعد الواو ثاء أيضا كذا في الإيضاح ، وقال ابن داود : بالتاء المثنّاة قبل الواو ، وفي الخلاصة ، الكفرثوثائي ، والأوّل أشهر ، قال الشهيد الثاني : في الصحاح كفرثوثا بالمثلّثة فيهما قرية فما ذكره العلّامة في الخلاصة صحيح ، وفي الإيضاح قال : الكفرثوثي ، ولعلّه سهو . أقول : في كلامه نظر ، أمّا أوّلا : فلأنّ ما في الصحاح « كفرتوثا » بفتح الكاف وسكون الفاء ، وضمّ الراء ، وضمّ التاء المثنّاة الفوقانيّة ، والثاء المثلّثة أخيرا ، بعد الواو ، ويؤيّده ما في القاموس في لغة ( ت وث ) بالتاء المثنّاة الفوقانية ، والثاء المثلّثة أخيرا من أنّ كفرتوثا موضع . وأمّا ثانيا : فإنّ النسبة إلى كفرثوثا مقصورا ( كفرثوثي ) بحذف الألف كما ذكره النحاة ، ولذلك قال بعضهم : الكفرتوثي ، بفتح الكاف ، وسكون الفاء ، وضمّ التاء المثنّاة الفوقانيّة ، ثم الثاء المثلّثة بعد الواو الساكنة ، وهو ثقة . قال ابن الغضائري : إنّه يروي عن الضعفاء ، والأقرب قبول روايته كما في الخلاصة ؛ لأنّه لم يجرحه في نفسه . وذكره في معراج أهل الكمال : 279 برقم 11 [ المخطوط : 292 من نسختنا ] ، ونقل ضبط العلّامة وابن داود والأسترآبادي وابن خلّكان له ، وبسط القول فيه ، فراجع .