وخاذل أمّ المؤمنين عائشة ، والوارد الماء على عليّ [ عليه السلام ] بصفّين ؟
فقال : يا أمير ! من ذاك ما أعرف ، ومنه ما أنكر ، أمّا أمير المؤمنين عثمان ، فأنتم معشر قريش حصرتموه بالمدينة ، والدار منّا عنه نازحة ، وقد حضره المهاجرون والأنصار عنه بمعزل ، وكنتم بين خاذل وقاتل .
وأمّا عائشة ، فإنّي خذلتها في طول باع ، ورحب شرب « 1 » ، وذلك أنّي لم
هامش
( 1 ) في مجمع الرجال 1 / 175 : ورحب شرب ، وفي اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشّي ) : 91 : ورحب سرب ، ومثله في تعليقة السيّد الداماد 1 / 304 برقم 145 .
كلمات ومواقف المترجم برواية ابن أبي الحديد لقد قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 1 / 235 : لمّا انصرف الزبير عن حرب علي عليه السلام ، مرّ بواد السباع - والأحنف بن قيس هناك في جمع من بني تميم ، قد اعتزل الفريقين - فأخبر الأحنف بمرور الزبير ، فقال رافعا صوته : ما أصنع بالزبير ! لفّ غارين [ أي الجيش ، وفي لسان العرب 6 / 34 : جمع بين غارين ] من المسلمين حتى أخذت السيوف منها مأخذها ، انسلّ وتركهم ، أما إنّه لخليق بالقتل ، قتله اللّه . . إلى آخره .
وفي صفحة : 320 : وقال الأحنف برقيق [ كذا ] : لست حليما ، إنّما أنا صبور ، فأفادني الصبر صفتي بالحلم .
وفي 2 / 230 : قال نصر : مال الأحنف إلى علي عليه السلام ، فقال : يا أمير المؤمنين إنّي خيرتك يوم الجمل أن آتيك فيمن أطاعني ، أو أكفّ عنك بني سعد فقلت : « كفّ قومك ، فكفى بكفّك نصيرا » ، فأقمت بأمرك ، وإن عبد اللّه بن قيس رجل قد حلبت أشطره فوجدته قريب القعر ، كليل المدية ، وهو رجل يمان وقومه مع معاوية ؟ وقد رميت بحجر الأرض ، وبمن حارب اللّه ورسوله ، وإنّ صاحب القوم من ينأى حتى يكون مع النجم ، ويدنو حتى يكون في أكفّهم فابعثني ، فو اللّه لا يحلّ عنك عقدة إلّا عقدت لك أشدّ منها ، فإن قلت : إنّي لست من أصحاب رسول اللّه [ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] فابعث رجلا من أصحاب رسول اللّه ، وابعثني معه .
وفي صفحة : 232 في كتابة سند الموادعة في حرب صفين : فلمّا أعيد إليه الكتاب أمر بمحوه ، فقال الأحنف : لا تمح اسم أمير المؤمنين عنك فإنّي أتخوّف إن محوتها ألّا ترجع إليك أبدا فلا تمحها . . إلى آخره .