وتأمر به » . وإنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليدعو إلى خير . انتهى .
قلت : بالأحنف - هذا - يضرب المثل في الحلم ، وكظم الغيظ « 1 » ، وله في ذلك أخبار مأثورة . وكان لجلالته إذا دخل المسجد الجامع بالبصرة يوم الجمعة لا تبقى حبوة « * » إلّا حلّت إعظاما له .
وقال الكشّي « 2 » في ترجمته : قيل للأحنف : إنّك تطيل الصوم ، فقال : أعدّه
هامش
( 1 ) لاحظ قولهم : أحلم من الأحنف ، في كتب الأمثال ، مثل المستقصى في أمثال العرب 1 / 70 - 71 برقم 274 ، ومجمع الأمثال 1 / 219 برقم 1179 وغيرهما .
( * ) بكسر الحاء وضمّها من الاحتباء وهو ضم الساقين إلى البطن بالثوب أو اليدين أو غيرهما . [ منه ( قدّس سرّه ) ] .
( 2 ) رجال الكشّي : 90 حديث 145 ، وفي البداية والنهاية 8 / 293 في قصة مصعب بن الزبير : عزله أخوه عبد اللّه بن الزبير عن البصرة وولّى عليها [ أي على الكوفة ] ابنه حمزة ابن عبد اللّه بن الزبير . . إلى أن قال : فبعث الأحنف إلى عبد اللّه بن الزبير فعزله وأعاد إلى ولايتها أخاه مصعبا .
وفي صفحة : 287 في مقتل المختار على يدي مصعب بن الزبير : وقدّم مصعب بين يديه عباد بن الحصين ، وجعل على ميمنته عمر بن عبيد اللّه بن معمر ، وعلى الميسرة المهلب بن أبي صفرة ، ورتب الأمراء على راياتها وقبائلها ، ك : مالك بن مسمع ، والأحنف بن قيس .
وفي تهذيب التهذيب 1 / 191 برقم 356 ، قال : الأحنف بن قيس بن معاوية بن حصين التميمي السعدي أبو بحر البصري واسمه : الضحّاك ، وقيل : صخر والأحنف لقب ، أدرك النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولم يسلم ، ويروي بسند ليّن أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دعا له . روى عن عمر وعلي [ عليه السلام ] وعثمان ، وسعد ، وابن مسعود ، وأبي ذر ، وغيرهم . . إلى أن قال : وحلمه يضرب به المثل . . إلى أن قال :
وكان ثقة مأمونا قليل الحديث . . إلى أن قال : وقال مصعب بن الزبير يوم موته : ذهب اليوم الحزم والرأي . قيل : مات سنة 67 ، وقيل : سنة 72 قلت : وقيل : إنّ اسمه الحارث ، وذكره ابن حبّان في الثقات .
وفي شذرات الذهب 1 / 77 - 78 في حوادث سنة 72 : وفيها على الصحيح توفّى