لعلّه تحقّق عنده أنّ ما في الكتابين من رواياته حال استقامته ، كما يشهد به ما في إكمال الدين « 1 » من قوله : حدّثنا يعقوب بن يزيد ، عن أحمد بن هلال في حال استقامته ، عن ابن أبي عمير . . إلى آخره ، لكنّه يكون عذرا لمن تحقّق عنده ذلك كابن الغضائري ، وأمّا نحن فلا يسوغ لنا الاعتماد على أخباره ، إلّا ما أحرزنا روايته له حال استقامته ، وعلى هذا فالحقّ ما سمعته من العلّامة رحمه اللّه « 2 » من التوقّف في أخبار الرجل وإحالتها إلى الأئمة عليهم السلام كما أمرونا به من دون أن نكذّبها ، فنكون مصداقا للأخبار المذكورة آنفا « 3 » . فتبيّن أنّه لا وجه لما نسب إلى ابن الغضائري من قبول رواية الرجل ، إذا كانت عن الحسن بن محبوب من كتاب المشيخة ، أو عن ابن أبي عمير من نوادره ، ولا لما حكي عن السيّد الداماد في حواشي التهذيب عند ذكر رواية الرجل عن ابن أبي عمير من قبوله روايته عنه ، وعن ابن محبوب معدودة من الصحاح على ما حكم به النجاشي وغيره وأوردناه في الرواشح « 4 » . انتهى .
هامش
( 1 ) حيث قال في إكمال الدين : 204 حديث 13 : عن أحمد بن هلال في حال استقامته ، عن محمّد بن أبي عمير . .
( 2 ) في الخلاصة : 202 برقم 6 قال : وعندي أنّ روايته غير مقبولة .
( 3 ) تقدمت في صفحة 216 - 217 من هذا المجلد .
( 4 ) قال السيد الداماد قدّس سرّه في الرواشح السماوية : 108 الراشحة الرابعة والثلاثون :
فكذلك ربّما يستثنى من رواية الضعيف أو المغموز الخارجة عن دائرة الصحة وحريم التعويل ما يرويه عن ثقة ثبت صحيح الحديث جدّا أو يأخذه من أصله الصحيح . . إلى أن قال : فمن ذلك أحمد بن هلال العبرتائي . . ثم ضبط الكلمة ثم قال : مرمي بالغلوّ مطعون بما روى فيه من الذمّ عن سيدنا أبي محمّد العسكري عليه السلام ، وقد قال ابن الغضائري : أرى التوقف في حديثه إلّا فيما يرويه عن الحسن بن محبوب من كتاب