وعدّ الصدوق رحمه اللّه في ديباجة الفقيه « 1 » النوادر من الكتب التي عليها المعوّل ، وإليها المرجع .
ووجّه الثاني : بما رواه في الكافي في باب الكتمان « 2 » ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن أبي عبيدة الحذّاء ، قال :
سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : « واللّه إنّ أحبّ أصحابي إليّ أورعهم وأفقههم وأفهمهم « 3 » لحديثنا ، وإنّ أسوأهم عندي حالا وأمقتهم ، الّذي إذا سمع الحديث ينسب إلينا ويروى عنّا فلم يعقله « 4 » اشمأزّ وجحد وكفّر من دان به ، وهو لا يدري لعلّ الحديث من عندنا خرج وإلينا أسند ، فيكون بذلك خارجا عن « 5 » ولايتنا » .
ورواه في السرائر « 6 » آخذا عن أصل الحسن بن محبوب .
وروى الراوندي « 7 » عن الصادق عليه السلام أنّه قال : « لا تكذّبوا حديثا
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 3 قال : ولم أقصد فيه قصد المصنّفين في إيراد جميع ما رووه ، بل قصدت إلى إيراد ما أفتي به ، وأحكم بصحّته ، وأعتقد فيه أنّه حجّة فيما بيني وبين ربّي تقدّس ذكره وتعالت قدرته ، وجميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة ، عليها المعوّل ، وإليها المرجع ، مثل كتاب حريز . . إلى أن قال : ونوادر محمّد بن أبي عمير . .
( 2 ) الكافي 2 / 223 حديث 7 .
( 3 ) في المصدر ومستطرفات السرائر : أكتمهم .
( 4 ) في الكافي : فلم يقبله ، وفي مستطرفات السرائر : ولم يقبله بقلبه واشمأزّ منه وجحده . . إلى آخره .
( 5 ) في مستطرفات السرائر : ( من ) بدل ( عن ) .
( 6 ) السرائر ( المستطرفات ) : 479 الطبعة الحجرية ، وفي المستطرفات تحقيق مؤسسة الإمام المهدي عليه السلام : 79 برقم 8 فقال : مما استطرفناه من كتاب المشيخة تصنيف الحسن بن محبوب السرّاد صاحب الرضا عليه السلام .
( 7 ) نقل عن الراوندي في معراج أهل الكمال : 256 أنّه رواه في رسالته التي ألّفها لإثبات