عليه السلام ، أخبرنا بكتبه الحسين بن عبيد اللّه ، عن أبي الحسن محمّد بن أحمد بن داود ، عن أحمد بن محمّد بن عمّار ، وله كتاب المبيّضة « * » « 1 » ، رواه
هامش
وإيمانهم وإيمان أبي طالب ، ولكن في نسختنا المخطوطة من الفهرست ، ومجمع الرجال 1 / 155 نقلا عن الفهرست بحذف ( إيمانهم ) وبإضافة كلمة ( كتاب ) إلى إيمان أبي طالب ، وكتاب فضل القرآن وحملته .
( * ) المبيّضة [ هي ] الفرقة المخالفة لبني العبّاس في البيعة والرأي ، أوّلهم محمّد وإبراهيم ولدا عبد اللّه المحض ، فهم وأصحابهم مبيّضة سمّوا بذلك لكون شعارهم لبس البياض خلافا لبني العبّاس ، حيث كان شعارهم لبس السواد ، وهذا الكتاب [ ألّفه المترجم ] في تعدادهم ، وشرح حالاتهم وعقائدهم . وفي القاموس : المبيّضة - كمصدقة - : فرقة من الثنوية لتبييضهم ثيابهم مخالفة للمسودّة من العبّاسيين . انتهى . [ منه ( قدّس سرّه ) ] .
( 1 ) قال بعض المعاصرين في قاموسه 1 / 413 - 414 ردا على قول المؤلّف قدّس سرّه :
المبيّضة الفرقة المخالفة لبني العبّاس في البيعة والرأي أوّلهم محمّد وإبراهيم . . قال المعاصر : قلت : لم يكونا أوّل المبيّضة ، كيف وفي سنة 132 وهي أوّل خلافتهم ، خالفهم حبيب المري مع أهل الشام وبيّضوا ، وكذا في تلك السنة بيّض أهل الحويزة وخلعوا السفّاح .
أقول : لا خلاف في أنّ شعار الدولة العبّاسية كان السواد ، ومن كان يريد الخلاف عليهم كان يجعل شعاره خلاف السواد ، فمنهم من جعل البياض شعارا له ، وهم جماعة كثيرة أبرزهم ، وأرفعهم شأنا ، وأجلّهم منزلة في المجتمع محمّد وإبراهيم ، وإنّما ذكرهما المؤلّف قدّس سرّه لهذه الخصوصية ، كما وأنّ المأمون العبّاسي لمّا أراد أن يجعل الإمام الرضا عليه السلام خليفة من بعده غيّر الشعار من السواد إلى الخضرة ، فما ذكره المعاصر ليس في محلّه . ولعلّه ناشئ من تسرّعه في النقد من دون تدبّر كاف . وقول الصحاح والقاموس في تعريف المبيّضة : المبيّضة - بكسر الياء - فرقة من الثنوية أصحاب المقنع سمّوا بذلك لتبييضهم ثيابهم . . فهو كلام لا يستند إلى دليل ، بل التاريخ يكذّبه ، فإنّ أهل الشام وأهل الحويزة ومحمّد وإبراهيم ابنا عبد اللّه المحض جميعا كانوا مسلمين موحّدين ، خرجوا على بني العبّاس لضلالهم وإضلالهم ، وحكمهم الجائر ، وفسقهم وفجورهم ، نعم لمّا كان أمثال الجوهري والفيروزآبادي من شيعة بني العبّاس ، ومن المنحرفين عن الصراط السويّ ، نبزوا هؤلاء بأنّهم ثنوية ، تشويها لسمعتهم ، وانتصارا