قلت : هو كذلك ، بل لو قيل إنّه موثّق كالصحيح - للتجليلات المزبورة من النجاشي والشيخ ، وتسالمهم على نقل مقالاته في حقّ الرجال - لكان أجود .
هامش
جمل ، وكان ينسب مع هذا كلّه إلى التشيّع والمغالاة . . إلى أن قال : كان ابن عقدة يجلس في جامع براثى معدن الرفض يملي مثالب الصحابة - أو قال : الشيخين - فتركت حديثه لا أحدّث عنه بشيء .
وفي مرآة الجنان 2 / 311 في حوادث سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة ، وقال :
وفيها توفّي الحافظ أبو العبّاس أحمد بن محمّد الكوفي الشيعي أحد أركان الحديث ، كان آية من آيات اللّه تعالى في الحفظ . . إلى أن قال : وقال بعض المحدّثين : قد ضعّفوه ، واتّهمه بعضهم بالكذب ، وقال بعضهم : كان يملي عليّ مثالب أصحابه [ كذا ، والظاهر : الصحابة ] فتركته .
وفي ديوان الضعفاء والمتروكين : 5 برقم 87 : أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة الحافظ مشهور ضعّفوه .
وفي ميزان الاعتدال 1 / 136 برقم 548 : أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة الحافظ أبو العبّاس ، محدّث الكوفة شيعي متوسط ، ضعّفه غير واحد ، وقوّاه آخرون .
قال ابن عدي صاحب معرفة وحفظ وتقدّم في الصنعة ، رأيت مشايخ بغداد يسيئون الثناء عليه . . ثمّ قوّى ابن عديّ أمره . . إلى أن قال : سمعت محمّد بن عمر العلوي يقول :
قال أبي لابن عقدة : بلغني من حفظك ما استكثرته ، فكم تحفظ ؟ قال : أحفظ بالأسانيد والمتون خمسين ومائتين ألف حديث ، واذاكر بالأسانيد وبعض المتون والمراسيل والمقاطيع بستمائة ألف حديث .
وقال عبد الغني بن سعيد : سمعت الدارقطني يقول : ابن عقدة يعلم ما عند الناس ولا يعلم الناس ما عنده .
وقال أبو سعد الماليني : أراد ابن عقدة أن يتحوّل ، فكانت كتبه ستّمائة حملة . . إلى أن قال : سئل الدارقطني عن ابن عقدة ، فقال لم يكن في الدين بالقوي ، وأكذب من يتّهمه بالوضع ، إنّما بلاؤه من هذه الوجادات .
وقال أبو عمر بن حيويه : كان ابن عقدة يملي مثالب الصحابة - أو قال : مثالب الشيخين - فتركت حديثه . . إلى أن قال : وكان مقدّما في الشيعة . . إلى أن قال : قلت :
مات سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة عن أربع وثمانين سنة .