مات بالكوفة سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة . انتهى .
وأقول : بعد توثيقهم له بالتوثيق المزبور المعتبر ، فما معنى عدّه له في القسم الثاني ؟ ! ولذا اعترض عليه في النقد « 1 » - بعد نقل ذكره له من غير توثيق - بقوله : وكان « 2 » الأولى أن يوثّقه ، بل أن يذكره في الباب الأوّل ، كما ذكر فيه من هو أدنى منه كثيرا ، مثل : محمّد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى القاضي ، ومحمّد بن عبد الرحمن السهمي ، ومحمّد بن عبد العزيز الزهري و . . غيرهم ، مع أنّ المدح الّذي نقل في شأن محمّد بن عبد الرحمن القاضي ، ومحمّد بن عبد الرحمن السهمي ، نقل عن ابن عقدة ، وما نقل في شأن محمّد بن عبد العزيز الزهري يدلّ على ذمّه ، وكذا فعل ابن داود « 3 » أيضا . انتهى .
وهو اعتراض موجّه ، وارد عليهما ، بل نزيد على ذلك ونقول : إنّه قد عدّ في القسم الأوّل جماعة ، كان مذهبهم على خلاف الحقّ ، كالفطحيّة ، بمحض
هامش
( 1 ) نقد الرجال : 31 برقم 143 [ المحقّقة 1 / 158 برقم ( 319 ) ] .
( 2 ) في المصدر : ولعلّ .
( 3 ) ابن داود في رجاله : 422 برقم 38 .
واعترض الشيخ سليمان البحراني الماحوزي في معراج أهل الكمال المخطوط :
197 من نسختنا ( وصفحة : 167 برقم ( 71 ) من الطبعة الجديدة ) في الفائدة الأولى فقال : قد يرد على العلّامة أعلى اللّه قدره أنّه أورده في القسم الثاني مع اعترافه بوثاقته ، وجلالة قدره ، وعظم شأنه ، وشدّة حفظه ، وكثرة علمه ، وخلطته بنا ، مع أنّه أورد عليّ ابن الحسن بن فضّال ، وأخاه الحسن ، وعليّ بن أسباط ، وحميد بن زياد و . . نحوهم في القسم الأوّل ، ولم يذكر فيهم من المدائح مثل ما ذكر فيه ، مع اشتراكهم في فساد المذهب ، والذكر في كتب الرجال بالتوثيق ، وهذا تحكّم منه قدّس سرّه كما أشرنا إليه فيما سبق .