نقل حديثا ناطقا بأنّ الخضر حضر عند أمير المؤمنين عليه السلام وشهد بإمامة الأئمّة الاثني عشر ، واحدا بعد واحد ، يسمّيهم بأسمائهم ، حتى انتهى إلى الخلف الحجّة عليه السلام .
ثمّ قال الكليني رحمه اللّه « 1 » : وحدّثني محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن
هامش
علمت أنّك وهم شرع سواء .
فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : سلني عمّا بدا لك ، قال : أخبرني عن الرجل إذا نام أين تذهب روحه ؟ وعن الرجل كيف يذكر وينسى ؟ وعن الرجل كيف يشبه ولده الأعمام والأخوال ؟
فألتفت أمير المؤمنين عليه السلام إلى الحسن عليه السلام فقال : يا أبا محمّد أجبه ، قال : فأجابه الحسن عليه السلام .
فقال الرجل : أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، ولم أزل أشهد بها ، وأشهد أنّ محمّدا رسول اللّه ، ولم أزل أشهد بذلك ، وأشهد أنّك وصيّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والقائم بحجّته - وأشار إلى أمير المؤمنين - ، ولم أزل أشهد بها ، وأشهد أنّك وصيّه والقائم بحجّته - وأشار إلى الحسن عليه السلام - وأشهد أنّ الحسين بن عليّ وصي أخيه ، والقائم بحجّته بعده ، وأشهد على عليّ بن الحسين أنّه القائم بأمر الحسين بعده ، وأشهد على محمّد بن عليّ أنّه القائم بأمر عليّ بن الحسين ، وأشهد على جعفر بن محمّد بأنّه القائم بأمر محمّد ، وأشهد على موسى أنّه القائم بأمر جعفر بن محمّد ، وأشهد على عليّ ابن موسى أنّه القائم بأمر موسى بن جعفر ، وأشهد على محمّد بن عليّ أنّه القائم بأمر عليّ بن موسى ، وأشهد على عليّ بن محمّد بأنّه القائم بأمر محمّد بن عليّ ، وأشهد على الحسن بن عليّ بأنّه القائم بأمر عليّ بن محمّد ، وأشهد على رجل من ولد الحسن ، لا يكنّى ولا يسمّى ، حتى يظهر أمره ، فيملأها عدلا كما ملئت جورا ، والسلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة اللّه وبركاته ، ثمّ قام فمضى .
فقال أمير المؤمنين : يا أبا محمّد ! اتبعه فانظر أين يقصد ، فخرج الحسن بن عليّ عليهما السلام فقال : ما كان إلّا أن وضع رجله خارجا من المسجد ، فما دريت أين أخذ من أرض اللّه ، فرجعت إلى أمير المؤمنين عليه السلام فأعلمته ، فقال : يا أبا محمّد ! أتعرفه ؟ قلت : اللّه ورسوله وأمير المؤمنين أعلم ، قال : هو الخضر عليه السلام .
( 1 ) الكافي 1 / 526 برقم 2 .